كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

150 و صار قاضيا بعدّة بلاد.
و كان من فضلاء الدّيار الرّوميّة. و عمّر حتى قارب المائة، و خرف، و اعتقل لسانه، و مات و هو كذلك.
و كان له مشاركة/فى غالب الفنون، خصوصا فى الفقه، و الحديث، و القراءات.
و كان يستحضر أكثر «الكشاف»، و له «حواش» على «شرح الكافية» للخبيصىّ.
و كان من خيار الناس. تغمّده اللّه تعالى برحمته.
***

1028 - عبد الأوّل بن محمد بن إبراهيم بن أحمد ابن أبى بكر بن عبد الوهّاب المرشدىّ المكّىّ *

من البيت المشهور فى مكة.
ولد فى شعبان، سنة سبع عشرة و ثمانمائة.
و نشأ بمكة، فحفظ القرآن الكريم، و «الأربعين النبويّة»، و «العمدة» للنّسفىّ، و «المنار» و «الكافية» فى العربيّة، لابن الحاجب، و «مختصر القدورىّ» فى الفقه، و غير ذلك من كتب القراءات و غيرها.
و عرض على جماعة، و أجازوه، و تفقّه بأبيه، و بالسّعد الدّيرىّ، و ابن الهمام، و هو أجلّ من أخذ عنه، و به انتفع، و كتب له إجازة، وصفه فيها: بالشيخ الإمام، سليل العلماء الأماثل. و أذن له أن يقرئ ما شاء من العلوم العقلية و النقلية، و يفتى و يدرّس، و كان يجلّه، و يعظّمه، و يثنى عليه بالفضل و الذكاء.
و أخذ عن الحافظ ابن حجر، و قرأ عليه، و سمع منه، و مدحه، و وصفه بالفاضل، الماهر، الأوحد، مفيد الطّالبين، فخر المدرّسين. و أذن له فى إفادة ما ألّفه و أنشأه، لمن أراد ذلك منه.
و رحل إلى اليمن و الشام و غيرهما، و أخذ عن جماعة كثيرين.

*) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 21 - 23.

الصفحة 150