كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
157 و عنه الإمام مالك، و ابن المبارك، و أحمد، و إسحاق، و يحيى، و ابنا أبى شيبة، و الحسن بن عرفة، و أبو كريب، و أحمد بن عبد الجبّار العطاردىّ، و خلائق.
أقدمه الرّشيد ليولّيه القضاء فأبى.
قال بشر الحافى، رضى اللّه تعالى عنه: ما شرب أحد ماء الفرات فسلم، إلاّ عبد اللّه بن إدريس.
و قال أحمد بن حنبل، رحمه اللّه تعالى: كان عبد اللّه بن إدريس نسيج وحده.
قال يعقوب بن شيبة: كان عابدا فاضلا، يسلك فى كثير من فتياه و مذاهبه مسلك أهل المدنية، و يخالف الكوفيّين، و كان صديقا لمالك، رحمه اللّه تعالى. قال: و قيل إن جميع ما يرويه مالك، رحمه اللّه تعالى، فى «الموطّأ»، بلغنى عن علىّ أنّه سمعه من ابن إدريس.
و عن أبى حاتم، رحمه اللّه تعالى: هو إمام من أئمّة المسلمين، حجّة.
و قيل: لم يكن بالكوفة أحد أمثل منه.
و عن الحسن بن عرفه، رحمه اللّه تعالى: لم أر بالكوفة أحدا أفضل منه، و كان/إذا لحن أحد فى كلامه لا يحدّثه.
قال الحسن بن الرّبيع: قرئ كتاب الخليفة إلى ابن إدريس، و أنا حاضر: من عبد اللّه هارون، إلى عبد اللّه بن إدريس. فشهق، و سقط بعد الظهر، فقمنا العصر و هو على حاله، فأتيته قبل المغرب، فصببنا عليه الماء، فلمّا أفاق قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، صار يعرفنى حتى يكتب إلىّ، أىّ ذنب بلغ بى هذا.
و عن وكيع، أنّ عبد اللّه بن إدريس امتنع من القضاء، و قال للرّشيد: لا أصلح 1.
*)
-و التعديل 2/ 2، 8، 9، الجواهر المضية، برقم 694، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 190، دول الإسلام 1/ 121، سير أعلام النبلاء 9/ 42 - 48، شذرات الذهب 1/ 330، طبقات الحفاظ 118، طبقات خليفة بن خياط (دمشق) 399، طبقات القراء 1/ 410، الطبقات الكبرى، لابن سعد 6/ 271، العبر 1/ 308، المشتبه 34، المعارف 510.
1) فى ط زيادة: «فقال الرشيد لا أصلح» تكرار. و انظر الخبر فى: تاريخ بغداد 9/ 416، 417.