كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
158 فقال الرّشيد: وددت أنّى لم أكن رأيتك. قال: و أنا وددت أنّى لم أكن رأيتك. فخرج ثم ولّى حفص بن غياث، فبعث الرّشيد بخمسة آلاف إلى ابن إدريس، فقال للرّسول، و صاح به: مرّ من هنا. فبعث إليه الرّشيد، فقال: لم تل لنا، و لم تقبل صلتنا، فإذا جاءك ابنى المأمون فحدّثه. فقال: إن جاء مع الجماعة حدّثناه. و حلف أن لا يكلّم حفصا حتى يموت.
و كانت ولادة عبد اللّه، سنة عشرين و مائة 1، و وفاته سنة اثنتين و تسعين و مائة.
و لمّا نزل به الموت بكت بنته، فقال: لا تبكى، قد ختمت [القرآن] 2 فى هذا البيت أربعة آلاف ختمة.
و محاسن عبد اللّه كثيرة، و فضائله شهيرة.
*و من المنقول عنه من المسائل الفقهيّة، أنّه قال: سألت مالكا و ابن أبى الزّناد 3، عن رجل قال لامراته: أنت طالق. ينوى ثلاثا. قالا: هنّ ثلاث تطليقات. قال ابن إدريس: و قال أبو حنيفة، رضى اللّه تعالى عنه: هى واحدة.
قال يحيى: و بقول أبى حنيفة، رضى اللّه تعالى عنه نأخذ، ألا ترى أنّ اللّه تعالى قال اَلطَّلااقُ مَرَّتاانِ 4، فلا يكون الطّلاق إلاّ باللّسان، لا يكون بالنّيّة. انتهى.
***
1040 - عبد اللّه بن إسحاق بن يعقوب النّصرىّ *
ذكره الحافظ حمزة بن يوسف السّهمىّ، فى «تاريخ جرجان»، فقال: من أصحاب أبى حنيفة. روى عن عمران بن موسى السّختيانىّ. و روى عنه ابنه إسحاق أبو يعقوب النّصرىّ. و قد تقدّم 5. انتهى من غير زيادة.
***
1) ذكر الذهبى أن هذا قول شاذ. انظر: سير أعلام النبلاء 9/ 46. و ذكر الخطيب أن ولادته كانت سنة خمس عشرة و مائة. انظر: تاريخ بغداد 9/ 420.
2) تكملة من: تاريخ بغداد، و الجواهر، و سير أعلام النبلاء.
3) فى النسخ: «زياد». و المثبت من: الجواهر.
4) سورة البقرة 229.
*) ترجمته فى: تاريخ جرجان 255، الجواهر المضية، برقم 695.
5) برقم 455.