كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

161 على اللّه حقّ توكّله، لرزقكم كما يرزق الطّير، تغدو خماصا، و تعود بطانا» 1؛ ثم قال-أعنى ابن كثير-: و عن جابر، رضى اللّه تعالى عنه: بايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على السّمع و الطّاعة، و النّصح لكلّ مسلم و مسلمة 2.
و عن عبد اللّه بن أنيس، رضى اللّه تعالى عنه، مرفوعا: «رأيت فى عارضى الجنّة مكتوبا ثلاثة أسطر بالذّهب الأحمر، لا بماء الذّهب، السّطر الأوّل لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه، الثّانى الإمام ضامن، و المؤذّن مؤتمن، فارشد الأئمّة و اغفر للمؤذّنين، الثّالث وجدنا ما عملنا، ربحنا ما قدّمنا، خسرنا ما خلّفنا، قدمنا على ربّ غفور» 3.
و عن عبد اللّه بن أبى أوفى، رضى اللّه تعالى عنه: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:
«حبّك الشّاء يعمى و يصمّ، و الدّالّ على الخير كفاعله، و إنّ اللّه يحبّ إغاثة الملهوف»، و فى لفظ: «اللّهفان» 4.
و عن عبد اللّه بن الحارث بن جزء، مرفوعا: «إغاثة الملهوف فرض على كلّ مسلم، و من تفقّه فى دين اللّه كفاه اللّه همّه، و رزقه من حيث لا يحتسب» 5.
و عن معقل بن يسار، رضى اللّه تعالى عنه، مرفوعا: «علامة المؤمن ثلاث؛ إذا قال صدق، و إذا وعد وفّى، و إذا حدّث لم يخن».

1) هذان حديثان، الأول: «من قال لا إله إلا اللّه. . .» عزاه صاحب كنز العمال 1/ 295 إلى ابن النجار. و الثانى: «لو توكلتم. . .» أخرجه الترمذى، فى: باب فى التوكل على اللّه، من أبواب الزهد. عارضة الأحوذى 9/ 207، 208، و ابن ماجه، فى: باب التوكل و اليقين، من كتاب الزهد. سنن ابن ماجه 2/ 1394. و الإمام أحمد، فى: المسند 1/ 30، 52. و هو مروى عن عمر.
2) ذكره صاحب كنز العمال 1/ 323 من مسند جرير.
3) لم أعثر عليه. و قوله صلّى اللّه عليه و سلم: «الإمام ضامن، و المؤذن مؤتمن، فارشد الأئمة، و اغفر للمؤذنين». أخرجه أبو داود، فى: باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، من كتاب الصلاة. سنن أبى داود 1/ 123. و الترمذى، فى: باب ما جاء أن الإمام ضامن و المؤذن مؤتمن، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 8. و الإمام أحمد، فى: المسند 2/ 232، 284، 378، 382، 419، 424، 461، 472، 514. عن أبى هريرة.
4) انظر: مسند أبى حنيفة 213 - 216. و قوله صلّى اللّه عليه و سلم: «حبك الشاء يعمى و يصم». أخرجه أبو داود، فى: باب فى الهوى، من كتاب الأدب. سنن أبى داود 2/ 627. و الإمام أحمد، فى: المسند 5/ 194، عن أبى الدرداء. و قوله: «الدال على الخير كفاعله». أخرجه الإمام أحمد، فى: المسند 5/ 357، عن بريدة. و انظر لقوله: «إن اللّه يحب إغاثة الملهوف». كنز العمال 6/ 360.
5) حديث: «من تفقه فى دين اللّه» فى: الجامع الكبير 1/ 764، و انظر: مسند أبى حنيفة 20، و تنزيه الشريعة 1/ 271. (الطبقات السنية 4/ 11)

الصفحة 161