كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

162 و عن واثلة بن الأسقع، رضى اللّه تعالى عنه، مرفوعا: «لا يظنّ أحدكم أنّه يتقرّب إلى اللّه تعالى بأقرب من هذه الرّكعات». يعنى الصّلوات الخمس.
و عن/عائشة بنت عجرد، رضى اللّه تعالى عنها، مرفوعا: «الجراد أكثر جنود اللّه فى الأرض، لا آكله» 1.
انتهى ما رواه ابن كثير، فى «تاريخه» من الأحاديث التى رواها أبو حنيفة رضى اللّه تعالى عنه، عن الصّحابة رضى اللّه تعالى عنهم، و قد كان محلّها فى هذه الطبقات فى ترجمة الإمام الأعظم، و لكن لم نذكرها هناك نسيانا، فذكرناها هنا للمناسبة، و تداركا لما فات، و اللّه تعالى أعلم.
***

1044 - عبد اللّه بن حجّاج بن عمر الكاشغرىّ الصّوفىّ *

أخذ عن الحسام حسين بن على بن حجّاج السّغناقىّ.
قال ابن حجر: أخذ عنه شيخنا شمس الدّين ابن شكر 2 بمكة، و درّس بالشّبليّة، بصالحيّة دمشق، عوضا عن شمس الدّين الأذرعىّ، فى سنة اثنتى عشرة و سبعمائة.
و من إنشاده، رضى اللّه عنه، عن السّغناقىّ، عن حافظ الدّين النّسّابة، عن شمس الأئمة الكردرىّ، عن برهان الدين المرغينانى صاحب «الهداية»، قال: أنشدنى معين الدّين أبو العلاء محمد بن محمود الغزنوىّ النّيسابورىّ لنفسه 3:

لكسرة من خشين الخبز تشبعنى
و شربة من قراح الماء تروينى

و خرقة من حريش الثّوب تسترنى
حيّا و إن متّ تكفينى لتكفينى

و لا أردّد فى الأبواب مضطهدا
كما تردّد ثور فى الفدادين

لأجعلنّ ولايات فتنت بها
فداء عرضى و الدنيا فدا دينى

***

1) أخرجه أبو حنيفة فى مسنده، صفحة 194. و ذكره ابن الأثير، فى: أسد الغابة 7/ 193.
*) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 360، 361.
2) فى الدرر: «سكر».
3) الأبيات فى: الدرر 2/ 360، 361.

الصفحة 162