كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
163
1045 - عبد اللّه بن الحسين بن أحمد بن على بن محمد ابن على بن محمد بن عبد الملك، قاضى القضاة، أبو القاسم، ابن القاضى أبى المظفّر، ابن القاضى أبى الحسين، ابن قاضى القضاة أبى الحسن، ابن قاضى القضاة، أبى عبد اللّه الدّامغانىّ *
أحد الأعيان، من أولاد قاضى القضاة و العلماء و الأئمّة.
و أذن للشّهود بالشّهادة عنده و عليه، فيما يسجّله عن الإمام النّاصر لدين اللّه، فلم يزل على ولايته إلى أن عزل، فى ثامن عشر رجب، من سنة أربع و تسعين و خمسمائة، و لزم منزله، و أخفى ذكره مدّة طويلة، إلى أن توفّى رجل، يعرف بأبى الخوافى 1، كان ناظرا فى ديوان العرض، فظهرت له وصيّة إلى القاضى الدّامغانىّ هذا، و كانت بمبلغ من المال، فعرضت على الخليفة، فلمّا رأى اسمه، قال: ما علمت أنّ هذا فى الحياة إلى الآن. فأمر بإحضاره إلى دار الوزارة، و تقلّد قضاء القضاة، فأحضر يوم الاثنين 2، الخامس و العشرين من شهر رمضان، سنة ثلاث و ستمائة، و قلّد قضاء القضاة، و شافهه بذلك الوزير ناصر الدّين بن مهدىّ العلوىّ، و خلع عليه السّواد، و قرئ عهده فى جوامع مدينة السّلام، و سكن بدار الخلافة المعظّمة، و لم يزل على ولايته إلى أن عزل، فى الثالث و العشرين من رجب، سنة إحدى عشرة و ستمائة، و لزم بيته.
و كان محمود السّيرة، سديد الأفعال، مرضىّ الطريقة، نزها، عفيفا، متديّنا، عالما بالقضاء 3 و الأحكام، غزير الفضل، كامل النّبل، له يد طولى فى المذهب
*) ترجمته فى: البداية و النهاية 13/ 82، التكملة لوفيات النقلة 4/ 357 - 359، تلخيص مجمع الآداب، لابن الفوطى 4/ 1 / 181، 182، الجواهر المضية، برقم 698، ذيل الروضتين 110، 111، شذرات الذهب 5/ 63، العبر 5/ 56، المختصر المحتاج إليه 2/ 142، 143، النجوم الزاهرة 6/ 223، و بعض أخباره فى الجامع المختصر، لابن الساعى (انظر: فهرس الأعلام). و يلقب «عماد الدين، و زين الدين». و قد عدّه المنذرى شافعيا، و أجمع سائر من ترجمه على أنه حنفى.
1) فى الجواهر: «بأبى الحوامى».
2) فى الجواهر: «الثلاثاء».
3) فى الجواهر: «بالقضايا».