كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

183 و عنه أيضا، أنّه فضّله على الثّورىّ. و قال مرّة: حدّثنا ابن المبارك، و كان نسيج وحده.
و عن أحمد ابن حنبل، رضى اللّه تعالى عنه: لم يكن فى زمن ابن المبارك أطلب منه للعلم.
و عن شعيب بن حرب قال: ما لقى ابن المبارك مثل نفسه.
و عن شعبة: ما قدم علينا مثل ابن المبارك.
و قال أبو إسحاق الفزارىّ: ابن المبارك إمام المسلمين.
و عن ابن معين: كان ثقة ثبتا، و كانت كتبه التى حدّث بها نحوا من عشرين ألف حديث.
و عن يحيى بن آدم قال: كنت إذا طلبت الدّقيق من المسائل، فلم أجده فى كتب ابن المبارك، أيست منه.
و عن إسماعيل بن عيّاش، قال: ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك.
و قال العباس بن مصعب: جمع ابن المبارك الحديث، و الفقه، و العربيّة، و أيّام الناس، و الشجاعة، و محبّة الفرق له.
و قال شعيب بن حرب: لو جهدت جهدى على أن يكون فى السّنة ثلاثة أيّام على ما عليه ابن المبارك، لم أقدر.
و قال أبو أسامة: هو أمير المؤمنين فى الحديث.
و قال الحسن بن عيسى بن ماسرجس: اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك، فقالوا: عدّوا خصال ابن المبارك. فقالوا: جمع العلم، و الفقه، و الأدب، و النحو، و اللغة، و الزّهد، و الشجاعة، و الشعر، و الفصاحة، و قيام اللّيل، و العبادة، و الحج، و الغزو، و الفروسيّة، و ترك الكلام فيما لا يعنيه، و الإنصاف و قلّة الخلاف على أصحابه.
و روى العباس بن مصعب، فى «تاريخه» 1، عن إبراهيم بن إسحاق، عن ابن

1) و هذا أيضا عن تذكرة الحفاظ 1/ 276.

الصفحة 183