كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

195

أخرجوا منها فما كا
ن لديهم من نكير

كم ببطن الأرض ثاو
من شريف و وزير

و صغير الشأن عبد
خامل الذّكر حقير

لو تصفّحت قبور ال‍
قوم فى يوم بصير 1

لم تميّزهم و لم تع‍
رف غنيّا من فقير

خمدوا فالقوم صرعى
تحت أطباق الصّخور 2

استووا عند مليك
بمساويهم خبير

حكم يعدل لا يظ
لم مقدار النّقير

و من شعره أيضا، رضى اللّه تعالى عنه 3:

يا عائب الفقر ألا تعتبر
عيب الغنى أكبر لو تعتبر 4

من شرف الفقر و من فضله
على الغنى إن صحّ منك النّظر

أنّك تعصى لتنال الغنى
و لست تعصى اللّه كى تفتقر

و عن الفضيل بن عياض، قال: سئل عبد اللّه بن المبارك: من الناس؟ قال: العلماء.
قيل: فمن الملوك؟ قال: الزّهّاد. قيل: فما السّفلة؟ قال: الذى يأكل بدينه. و فى رواية أخرى، عن الحسن بن عيسى، قيل له: فمن الغوغاء؟ قال: خزيمة بن خازم و أصحابه، قيل: فما الدّنىّ؟ قال: الذى يذكر غلاء السّعر عند الضّيف.
و كان ابن المبارك يتمثّل بقول بعضهم 5:

ركوب الذّنوب يميت القلوب
و قد يورث الذّلّ إدمانها 6

و ترك الذنوب حياة القلوب
و خير لنفسك عصيانها 7

1) فى السير: «وجوه القوم. . . نضير».
2) فى السير: «بين أطباق».
3) سير أعلام النبلاء 8/ 368.
4) فى السير: «ألا تزدجر».
5) الورقة 15.
6) فى الورقة: «رأيت الذنوب. . . . و يخترم العقل».
7) فى الورقة: يبيع الفتى نفسه فى رداه و أسلم للنفس عصيانها

الصفحة 195