كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

201

لم ألق مستغنيا إلاّ تحرّك لى
عند اللّقاء له الكبر الذى فيه

و لا حلا لى من الدنيا و لذّتها
إلاّ مقابلتى للتّيه بالتّيه

*و قال أحمد بن عبد اللّه بن يونس: سمعت ابن المبارك قرأ شيئا من القرآن، ثم قال: من زعم أنّ هذا مخلوق فقد كفر باللّه العظيم.
و كان وفاة ابن المبارك-كما قاله الذّهبىّ-بهيت، فى رمضان، سنة إحدى و ثمانين و مائة، رحمه اللّه تعالى.
و محاسن ابن المبارك و مناقبه و فضائله لا تدخل تحت الحصر، و فيما ذكرناه منها مقنع، و نحن نسأل اللّه تعالى، و نتوسّل إليه بنبيّه محمد صلّى اللّه عليه و سلم، و بأبيه إبراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام، و أولاده السّادة الأكرمين، و جميع الأنبياء و المرسلين، و بعبد اللّه بن المبارك، صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين، أن يتوفّانا على الإسلام، و أن يدخلنا فى شفاعة سيّد الأنام، و أن لا يعسّر علينا مرادا، و أن لا يردّ بخيبة الحرمان لنا مرتادا، إنّه جواد كريم، رءوف رحيم، لا يخيّب من سأله، و لا يردّ من قصده، آمين.
***

1077 - عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم بن غنائم بن المهندس، صلاح الدين *

ذكره ابن حجر، فى «الدّرر» فقال: ولد سنة إحدى و تسعين و ستمائة. و سمع من أحمد بن عبد المنعم، و محمد بن مروان، و أبى نصر بن الشّيرازىّ، و أحضر على عمر القوّاس «معجم ابن جميع». و أجاز له التّقىّ الواسطىّ، و جماعة. و نزل حلب، و حدّث بالكثير، و تفرّد.
قال: و سمع منه شيخنا الحافظ أبو الفضل.
و قال ابن رافع، فى «معجمه»: خرّج له والده «أربعين حديثا» من عواليه، و كتب بخطّه بعض الطّباق، و اشتغل، و نزل بالمدارس، و حجّ مرارا على قدميه من مصر و دمشق.
قال: و أخبرنى أنّه حفظ «المختار»، و عرضه على القاضى الحريرىّ، سنة عشر،

*) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 387، كشف الظنون 2/ 1099، هدية العارفين 1/ 466.

الصفحة 201