كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

206 توفّى سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة.
و سمع من الإمام أحمد بن منده.
و ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، و قال: شيخ أصحاب أبى حنيفة فى عصره ببخارى، و أكثرهم تعصّبا فى المذهب. و كان كثير الحديث، صحيح السماع. ورد نيسابور رسولا من الأمير ابن قراتكين، فى سنة أربعين و ثلاثمائة، و كان إذ ذاك أبو أحمد المروزىّ الحنفىّ على قضاء نيسابور، فأنزله فى داره.
***

1084 - عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن هارون، أبو العباس ابن المعتزّ بن المتوكل بن الرّشيد ابن المهدىّ بن المنصور *

صاحب الشعر البديع، و التشبيه الرفيع.
قال الزّركشىّ: أخذ الأدب و العربيّة عن المبرّد و ثعلب، و عن مؤدّبه أحمد بن سعيد الدّمشقىّ. مولده فى شعبان، سنة تسع و أربعين. و قيل: فى ربيع الآخر، سنة ست و تسعين و مائتين، و كان حنفى المذهب، لقوله من أبيات 1:

فهات عقارا فى قميص زجاجة
كياقوتة فى درّة تتوقّد 2

و قتنى من نار الجحيم بنفسها
و ذلك من إحسانها ليس يجحد

قلت: هذا الذى استدلّ به الزّركشىّ على أنّه كان حنفىّ المذهب، يعارضه احتمال/ كونه قال ذلك على عادة الشعراء فى التّلعّب بالكلام، و إظهار الاقتدار فى أشعارهم على الأبيات، بالمعانى البديعة، و الصنائع الحسنة، سواء كانوا يعتقدون ما قالوه، و يعملون به، أم لا، و هو الغالب عليهم، و الظاهر من أقوالهم و أفعالهم، و لكن يؤيّد كونه من

*) ترجمته فى: أشعار أولاد الخلفاء 107 - 296، الأغانى 10/ 274 - 286، إيضاح المكنون 2/ 193، 194، البداية و النهاية 11/ 108 - 110، تاريخ بغداد 10/ 95 - 101، تاريخ الطبرى 9/ 390، دول الإسلام 1/ 179، 180، روضات الجنات، سير أعلام النبلاء 14/ 42 - 44، شذرات الذهب 2/ 221 - 224، العبر 2/ 104، 105، الفهرست 168، 169، فوات الوفيات 2/ 239 - 246، الكامل، كشف الظنون 104، 623، 688، 960، 2/ 1102، 1387، 1402، المختصر، لأبى الفدا 2/ 66، مرآة الجنان 2/ 225 - 227، مروج الذهب 2/ 501 - 503، معاهد التنصيص 2/ 38 - 47، مفتاح السعادة 1/ 246، 247، المنتظم 6/ 84 - 88، النجوم الزاهرة 3/ 165 - 167، نزهة الألبا 233، 234، هدية العارفين 1/ 443، وفيات الأعيان 3/ 76 - 80.
1) البيتان فى: فوات الوفيات 2/ 241. و الأول فى ديوانه 2/ 38.
2) فى الديوان: «فهاتا عقارا».

الصفحة 206