كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
210
ينقص الليل إذا حلّ
(م) و يمتدّ النّهار
و على الأرض اصفرار
و اخضرار و احمرار
فكأنّ الرّوض وشى
بالغت فيه التّجار
نقشه آس و نسري
ن و ورد و بهار
و كتب مرّة إلى بعض أصدقائه 1، و قد كان زاره مرّة و لم يعد بعد تأخّر زائد:
قد جئتنا مرّة و لم تكد
و لم تزر بعدها و لم تعد
/لست ترى واجدا بنا عوضا
فاطلب و جرّب و استقص و اجتهد
ناولنى حبل وصله بيد
و هجره جاذب له بيد
فلم يكن بين ذا و ذا أمد
إلاّ كما بين ليلة و غد
و من شعره أيضا 2:
و إنّى لمعذور على طول حبّها
لأنّ لها وجها يدلّ على عذرى
إذا ما بدت و البدر ليلة تمّه
رأيت لها فضلا مبينا على البدر
و تهتزّ من تحت الثّياب كأنّها
قضيب من الرّيحان فى الورق الخضر
أبى اللّه إلاّ أن أموت صبابة
بساحرة العينين طيّبة النّشر
و منه أيضا 2:
من لى بقلب صيغ من صخرة
فى جسد من لؤلو رطب
جرحت خدّيه بلحظى فما
برحت حتى اقتصّ من قلبى
و منه، و يعزى لغيره 3:
تفقّد مساقط لحظ المريب
فإنّ العيون وجوه القلوب
و طالع بوادره بالكلام
فإنّك تجنى ثمار الغيوب
و منه أيضا 3:
1) الأغانى 10/ 286، و معاهد التنصيص 2/ 42. و فى الأغانى أنه محمد بن عبيد اللّه بن طاهر.
2) معاهد التنصيص 2/ 46.
3) معاهد التنصيص 2/ 46.
الصفحة 210