كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
214
و ضحك الورد إلى الشّقائق
و اعتنق القطر اعتناق الوامق
و ياسمينا فى ذرى الأغصان
منظّما كقطع العقيان 1
و السّرو مثل قضب الزّبرجد
قد استمدّ الماء من ترب ندى 2
و جلّنار كاحمرار الخدّ
أو مثل أعراف ديوك الهند 3
و الأقحوان كالثّنايا الغرّ
قد صقلت أنواره بالقطر 4
و أكثر الفضول و الأوصافا
فقلت قد جنيت لى الخلافا 5
فاسمع فإنّى للصّبوح عائب
عندى من أخباره عجائب
إذا أردت الشّرب عند الفجر
و النّجم فى لجّة ليل يسرى
و كان برد فالنّديم يرتعد
و ريقه على الثّنايا قد جمد 6
و للغلام ضجرة و همهمه
و شتمة فى صدره مجمجمه
يمشى بلا رجل من النّعاس
و يدفق الكاس على الجلاّس
و يلعن المولى إذا دعاه
و وجهه إن جاء فى قفاه
و إن أحسّ من نديم صوتا
قال مجيبا طعنة و موتا
فإن طردت البرد بالسّتور
و جئت بالكانون و السّمّور 7
فأىّ فضل للصّبوح يعرف
على الغبوق و الظّلام مسدف
و لو دسست الماء محموما لما
نجا من القرّ إذا ما صمّما 8
يحسّ من روائح الشّمائل
صرصرة ترسب فى المفاصل 9
حتى إذا ما ارتفعت شمس الضّحى
قيل فلان و فلان قد أتى 10
1) فى الديوان: «و ياسمين. . . منتظما».
2) فى الديوان: «قطع الزبرجد». و سقط «الماء» من النسخ، و مكانه فى الأشعار: «العيش».
3) فى الديوان: «مثل حمر الخد».
4) فى الديوان: «أنوارها».
5) فى الأشعار و الديوان: «قد جنبتك الخلافا».
6) فى الديوان: «بالنسيم يرتعد».
7) فى الديوان: «فإن طردت الكاس بالسهور». و السّمّور: دابة يتخذ من جلدها فراء مثمنة. و هو يعنى هنا الفراء.
8) لم يرد هذا البيت فى الأشعار و لا الديوان، و ورد فى النسخ: «و لو دسست فى الماء محموم لما». و لعل الصواب ما أثبته.
9) لم يرد هذا البيت فى الأشعار. و فى الديوان: «من رياحه الشمائل صوارما».
10) فى الأشعار: «فلان بن فلان».