كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

215

و ربّما كان ثقيلا محتشم
فطوّل الكلام حينا و جثم 1

و رفع الرّيحان و النّبيذ
و زال عنه عيشه اللّذيذ 2

و فى هذا القدر كفاية من هذه الأرجوزة، و قد عارضها الشريف أبو الحسن على بن الحسين ابن حيدرة العقيلىّ 3، و عكس مقصوده فيها، و مدح الصّبوح، و لكن قال الصّفدىّ:
إن هذه درّة يتيمة، و تلك مرجانة.
و من شعره الذى أورده له الصّفدىّ، فى «تاريخه» قوله:

فطافت بأقداح المدامة بيننا
بنات نصارى قد تزيّنّ بالخفر

و تحت زنانير شددن عقودها
زنانير أعكان معاقدها السّرر

/و نقل التّهامىّ هذا المعنى، فقال 4:

و غادرت فى العدى طعنا يحفّ به
ضرب كما حفّت الأعكان بالسّرر

و منه أيضا:

كأنّما أقداحنا فضّة
قد بطّنت بالذهب الأحمر

و منه فى مدح بعض الوزراء 5:

عليم بأعقاب الأمور كأنّه
لمختلسات الظّنّ يسمع أو يرى 6

إذا أخذ القرطاس خلت يمينه
تفتّح أنوارا و تنظم جوهرا 7

و قال من أبيات 8:

1) فى الأشعار: «حينا و ختم». و فى الديوان: «حينا و جشم».
2) فى الديوان: و رفع الريحان و النبيذا و زال عنا عيشنا اللذيذا
3) انظر: ديوانه 301 - 307. و هى مزدوجة، أولها: و ليل أيقظنى معانق و البدر قد أشرق فى المشارق و انظر مقدمة الديوان 22.
4) ديوان أبى الحسن التهامى 358.
5) ديوان ابن المعتز 1/ 116.
6) فى الديوان: «بمختلسات الظن».
7) فى الديوان: «تفتح نورا أو تنظم جوهرا».
8) البيت الثانى فى الديوان 1/ 146.

الصفحة 215