كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

218 و من غزليّاته 1:

قد صاد قلبى قمر
يسحر منه النّظر

و قد فتنت بعدكم
و ضاع ذاك الحذر

بوجنة كأنّما
يقدح فيها الشّرر 2

و شارب قد همّ أو
نمّ عليه الشّعر

ضعيفة أجفانه
و القلب منه حجر

كأنّما ألحاظه
من فعله تعتذر

لم أر وجها مثل ذا
نجا عليه بشر

و قال أيضا:

بليت بشادن كالبدر حسنا
يعذّبنى بأنواع البلاء

ولى عينان دمعهما غزير
و نومهما أعزّ من الوفاء

و قال أيضا:

ما أوجع القلب و ما أغفلك
يا مالكا يزهد فى من ملك

تركتنى أغرق فى دمعتى
ظلما بلا جرم فما حلّ لك

قد كنت وصّالا لحبل الهوى
يا ظالمى دهرا فمن بدّلك

و قال أيضا:

ورد الخدود و نرجس اللّحظات
و تصافح الشّفتين فى الخلوات

شاء أسرّ به و أعلم أنّه
و حياة من أهوى من اللّذّات

/و قال أيضا 3:

أشكو إلى اللّه هوى شادن
أصبح فى هجرى معذورا

إن جاء فى الليل تجلّى و إن
جاء صباحا زاده نورا

فكيف أحتال إذا زارنى
حتى يكون الأمر مستورا

1) ديوان ابن المعتز 1/ 82.
2) فى الديوان: «يقدح منها».
3) ديوان ابن المعتز 1/ 84.

الصفحة 218