كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

221 ورثاه ابن بسّام بقوله 1:

للّه درّك من ملك بمضيعة
ناهيك فى العقل و الآداب و الحسب

ما فيه لو لا و لا ليت فتنقصه
و إنّما أدركته حرفة الأدب 2

و هو من قول أبى تمّام 3:

ما زلت أرمى بآمالى مطالبها
لم يخلق العرض منّى سوء مطّلبى 4

إذا قصدت لشأو خلت أنّى قد
أدركته أدركتنى حرفة الأدب

و قد تلاعب الشعراء بهذا المعنى، فقال ابن السّاعاتىّ 5:

عفت القريض فلا أسموله أبدا
حتى لقد عفت أن أرويه فى الكتب

هجرت نظمى له لا من مهانته
لكنّها خيفة من حرفة الأدب

و قال ابن قلاقس 5:

لا أقتضيك لتقديم وعدت به
من عادة الغيث أن يأتى بلا طلب

عيون جاهك عنّى غير نائمة
و إنّما أنا أخشى حرفة الأدب

***

1085 - عبد اللّه، و قيل عبد الباقى بن محمد بن الحسين بن ناقيا-بفتح النّون-بن داود بن محمد ابن يعقوب، أبو القاسم بن أبى الفتح، المعروف بالبندار *

الشّاعر المشهور، من أهل شارع دار الرّقيق. كان شاعرا مجوّدا، عذب الألفاظ،

1) تاريخ بغداد 10/ 101، سير أعلام النبلاء 14/ 43، فوات الوفيات 2/ 240، معاهد التنصيص 2/ 43، 44، وفيات الأعيان 3/ 77.
2) فى الفوات: «لو و لا ليت». و فى الوفيات: «لو و لا لو لا».
3) ديوانه بشرح التبريزى 4/ 550، معاهد التنصيص 2/ 44.
4) فى الديوان: «بآمالى مراميها».
5) معاهد التنصيص 2/ 44.
*) ترجمته فى: إنباه الرواة 2/ 133، 156، 157، البداية و النهاية 12/ 141، بغية الوعاة 2/ 67، تاج التراجم 32، الجواهر المضية، برقم 725، خريدة القصر (الشام) 1/ 142، طبقات المفسرين، للداودى 1/ 255، 256، -

الصفحة 221