كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
222 مليح المعانى، و قد جمع شعره فى «ديوان كبير».
و له مصنّفات فى كلّ فنّ، و مقامات أدبيّة.
و كان حسن المعرفة بالأدب، ظريفا فى محاسن النّاس، إلاّ أنّه كان مطعونا عليه فى دينه و عقيدته، كثير الهزل و المجون.
سمع من أبى القاسم علىّ بن محمد التّنوخىّ، و أبى الحسين بن أحمد بن النّقور و غيرهما.
و روى عن جماعة من الشّعراء؛ كأبى الخطّاب محمد بن على الجبّلىّ 1، و أبى القاسم عبد الواحد بن محمد المطرّز، و أبى الحسن محمد بن محمد البصرىّ، /و روى مصنّفاته، و منثوره، و منظومه، و شيئا من حديثه.
و روى عنه عبد الوهّاب الأنماطىّ، و محمد بن ناصر، و شجاع بن فارس الذّهلىّ، و غيرهم.
و من نظمه، و هو مريض:
تبقى النّجوم دوائرا أفلاكها
و الأرض فيها كلّ يوم داع
نمضى كما مضت القبائل قبلنا
لسنا بأوّل من دعاه الدّاعى
و زخارف الدّنيا يجوز خداعها
أبدا على الأبصار و الأسماع
و قال أبو نصر هبة اللّه بن المحلّىّ فى حقّه: شاعر مطبوع، و له لفظ حسن صحيح، و مصنّفاته ملاح؛ منها: «الجمان فى مشتبهات القرآن» سمعته، و لم يسبق إلى مثله.
و له «ملح الكتابة» فى الرسائل، قرأته عليه أيضا، و له «شرح الفصيح»، سمعته منه، و أحسن فى وضعه، انتهى.
و كانت ولادته فى النّصف من ذى القعدة، سنة عشر و أربعمائة. و وفاته يوم الأحد، رابع محرّم، سنة خمس و ثمانين و أربعمائة. و دفن فى مقام باب الشّام.
*)
-الكامل 10/ 218، كشف الظنون 1/ 129، 594، 769، 799، 2/ 1273، 1817، لسان الميزان 3/ 384، 385، المنتظم 9/ 68، ميزان الاعتدال 2/ 533، هدية العارفين 1/ 453، وفيات الأعيان 3/ 98، 99.
1) فى النسخ: «الختلى». و التصويب من: الجواهر. و هو منسوب إلى جبّل، بليدة بين النعمانية و واسط، فى الجانب الشرقى. و كانت وفاة أبى الخطاب سنة تسع و ثلاثين و أربعمائة. الأنساب 122 و، تاريخ بغداد 3/ 101 - 103، تتمة اليتيمة 1/ 87 - 89، اللباب 1/ 209، 210، معجم البلدان 2/ 23، 24. و انظر: مقدمة التحقيق لكتابه «الجمان فى تشبيهات القرآن».