كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

225

مثل اليواقيت راقت
زرقا و حمرا و صفرا

و كالخرائد أبدت
فرعا و خدّا و ثغرا

و قوله أيضا:

/فلا تغترر بالبشر من وجه حاسد
ببرد ابتسام الثّغر غطّى لظى الحقد

فإنّ مشوب الشّكّ لا شكّ قاتل
و إن هو أخفت طعمه لذّة الشّهد

حدّث أبو الحسن علىّ بن محمد بن أحمد الدّهّان، المرتّب بجامع المنصور، قال:
دخلت على أبى القاسم بن ناقيا بعد موته لأغسّله، فوجدت يده اليسرى مضمومة، فاجتهدت على فتحها، فإذا فيها كتابة بعضها على بعض، فتمهّلت حتى قرأتها، فإذا فيها مكتوب:

نزلت بجار لا يخيّب ضيفه
أرجّى نجاتى من عذاب جهنّم

و إنّى على خوفى من اللّه واثق
بإنعامه و اللّه أكرم منعم

***

1086 - عبد اللّه بن محمد بن سعد اللّه بن محمد بن عمر بن سالم البجلىّ، الجريرىّ، أبو محمد ابن أبى عبد اللّه *

المعروف والده بابن الشّاعر.
أسمعه أبوه فى صباه الكثير من ابن الحصين، و الأنماطىّ، و غيرهما. و قرأ فى الفقه حتى برع.
و سكن دمشق، و درّس بها الفقه، و حدّث.
و صار له اختصاص بالملك النّاصر صلاح الدّين يوسف، و كان يراسل ملوك الأطراف. و لمّا فتح ديار مصر، سافر إليها، و أقام يدرّس، و يفتى، و يعظ، و يحدّث إلى حين وفاته.
و كان فقيها فاضلا، مليح الوعظ، غزير الفضل، حسن الأخلاق، متديّنا.
قال أبو محمد القاسم بن على بن الحسين بن هبة اللّه بن الحافظ الدّمشقىّ، فيما كتب

*) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 1/ 182 - 184، الجواهر المضية، برقم 726، حسن المحاضرة 1/ 464، المختصر المحتاج إليه 2/ 161، 162. (الطبقات السنية)

الصفحة 225