كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

252 تحت فراشه حيّة بطوله، فقتلوها، فقلت: قد انضاف إلى كمال أمير المؤمنين علم الغيب.
فقال: معاذ اللّه، و لكن هتف بى هاتف السّاعة و أنا نائم، فقال:

يا راقد الليل انتبه
إنّ الخطوب لها سرى

ثقة الفتى بزمانه
ثقة محلّلة العرى

و علمت أنّه قد حدث أمر، إمّا قريب، و إمّا بعيد، فتأمّلت ما قرب، فكان ما رأيت.
***

1110 - عبد اللّه بن يوسف بن محمد الزّيلعىّ، جمال الدّين، أبو محمد *

اشتغل، و سمع من أصحاب النّجيب، و أخذ عن الفخر الزّيلعىّ شارح «الكنز»، و عن القاضى علاء الدّين ابن التّركمانىّ، و غيرهما، و لازم مطالعته كتب الحديث، إلى أن خرّج أحاديث «الهداية»، و أحاديث «الكشّاف»، فاستوعب ذلك استيعابا بالغا.
و مات بالقاهرة، فى المحرّم سنة اثنتين و سبعمائة.
قال فى «الدّرر»: ذكر لنا شيخنا العراقىّ، أنّه كان يوافقه فى مطالعة الكتب الحديثيّة، لتخريج أحاديث «الإحياء»، و الأحاديث التى يشير إليها التّرمذىّ فى الأبواب، و الزّيلعىّ لتخريج أحاديث «الهداية»، و «الكشّاف»، فكان كلّ منهما يعين الآخر، و من كتاب الزّيلعىّ فى تخريج أحاديث «الهداية» استمداد الزّركشىّ فى كثير ممّا كتبه من تخريج أحاديث «الرّافعىّ».
قال ابن العديم: و من خطّه نقلت: شاهدت بخطّ شيخ الإسلام، حافظ الوقت، شهاب الدّين أبى الفضل أحمد ابن حجر العسقلانىّ، ما صورته. فذكر غالب ما نقلناه هنا من «الدّرر»، و منه: حتى جمع تخريج أحاديث «الهداية»، فاستوعب فيه ما ذكره من الأحاديث و الآثار فى الأصل، و ما أشار إليه إشارة، ثم اعتمد فى كلّ باب أن يذكر أدلّة المخالفين، ثم هو فى ذلك كثير الإنصاف، يحكى ما وجده من

*) ترجمته فى: البدر الطالع 402، حسن المحاضرة 1/ 359، الدرر الكامنة 2/ 417، كشف الظنون 2/ 1481، 2036.

الصفحة 252