كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

267 له الذّهبىّ و غيره، و كتّب الطّباق، و لازم البرهان القيراطىّ، و كتب عنه أكثر شعره.
و كان أوّلا كثير الوظائف، ثم نزل عنها شيئا فشيئا إلى أن افتقر، و ساءت حاله، و هو مع ذلك عزيز النّفس، لا يتردّد إلى القضاة، و لا أرباب الدّول؛ لأجل دنياهم، و قد أحسن إليه الجلال البلقينىّ إحسانا كثيرا، فما توجّه إلى بابه أصلا، و كان يتكسّب بالنّسخ، و كان خطّه كثير السّقم، بغير نقط و لا شكل، لسرعة يده فى الكتابة، و كان قد رأس فى الناس مدّة، ثم انحطّت مرتبته، و مات مقلاّ جدّا، و كان شديد المحبّة للحديث و أهله، و أضرّ بأخرة، و مات فى الطّاعون، سنة تسع عشرة و ثمانمائة، بالقاهرة. رحمه اللّه تعالى.
***

1138 - عبد الحميد بن عبد العزيز، أبو خازم *

بالخاء المعجمة و الزّاى.
القاضى، الإمام، العالم، العامل، البصرىّ الأصل، البغداذىّ.
أحد قضاة الدّيار الشّاميّة، و غيرها.
حدّث عن محمد بن بشّار و غيره.
و روى عنه مكرّم بن أحمد القاضى، و غيره.
و كان ثقة. و ولى القضاء بالشّام، و الكوفة، و الكرخ من مدينة السّلام.
روى أن عبيد اللّه بن سليمان خاطبه فى بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه، فكتب إليه: إن رأى الوزير-أعزّه اللّه-أن يجعلنى أحد رجلين؛ إمّا 1 رجلا صين الحكم

*) ترجمته فى: أخبار أبى حنيفة و أصحابه 159، البداية و النهاية 11/ 99، 100، تاج التراجم 33، تاريخ بغداد 11/ 62 - 67، تبصير المنتبه 1/ 387، تذكرة الحفاظ 2/ 654، الجواهر المضية، برقم 758، دول الإسلام 1/ 177، سير أعلام النبلاء 13/ 539 - 541، شذرات الذهب 2/ 210، طبقات الفقهاء، للشيرازى 141، العبر 2/ 93، 94، الفهرست 292، 293، الفوائد البهية 86، الكامل 7/ 537، كتائب أعلام الأخيار، برقم 144، كشف الظنون 1/ 46، 164، 569، 2/ 1541، مرآة الجنان 2/ 220، 221، المشتبه 201، المنتظم 6/ 52 - 56. و انظر: حاشية الجواهر المضية 2/ 367.
1) تكملة من: أخبار أبى حنيفة، و تاريخ بغداد، و الجواهر.

الصفحة 267