كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

282 و تقلّد الحكم فى أيّام المأمون، و ما زال إلى أيّام المعتصم.
و لمّا عزل المأمون بشر بن الوليد، ضمّ عمله إلى عبد الرحمن بن إسحاق، و كان على قضاء الشّرقيّة، فصار على الحكم بالجانب الغربىّ بأسره. انتهى.
قال الخطيب: قول طلحة: «و كان من أصحاب أبى حنيفة» يعنى به أنّه كان ينتحل فى الفقه مذهب أبى حنيفة، و لم ير أبا حنيفة، و لا أدركه.
و قال الدّارقطنىّ فى حقّه: عبد الرحمن بن إسحاق كان على قضاء مدينة الشّرقيّة، و كان من أصحاب/الرّأى، و كان مثريا 1، و كان جمّاعا للمال، و كان قد ولى قبل ذلك قضاء الرّقّة، ثم قدم بغداذ، فولاّه المأمون قضاء الجانب الغربىّ، و كان عبد اللّه بن طاهر سبب ولايته، فولّى عبد الرحمن، و كتب له كتب أصحاب الرّأى، و عنى بعد ذلك بحفظ الحديث، فحفظ منه شيئا صالحا، إلى أن عزل فى صفر، سنة ثمان و عشرين و مائتين.
و توفّى سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، بفيد 2، فى توجّهه إلى مكة، فى ذى القعدة، و دفن بها. رحمه اللّه تعالى.
***

1158 - عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد بن معمر بن حبيب ابن المنهال السّدوسىّ، أبو على، الجوهرىّ، الحنفىّ *

من المائة الرّابعة. كذا ذكره سبط ابن حجر، فى كتابه «النّجوم الزاهرة بتلخيص أخبار قضاة مصر و القاهرة» تبعا لجدّه ابن حجر، و قال فى حقّه: الحنفىّ. كما ذكرناه. و عدّه صاحب «الغرف العليّة» من جملة السّادة الحنفيّة. و لم يذكره فى «الجواهر المضيّة»، و لا ذكره صاحب «تاج التّراجم»، و أنا من كونه حنفيّا فى شبهة، و لكن يتعيّن ذكره احتياطا، فنقول:
قال ابن زولاق: ولد سنة خمس و خمسين و مائتين.
و قال ابن يونس: سنة إحدى و خمسين بسامرّا 3، و كتب بالعراق، و حدّث عنهم بمصر، و كان مكثرا عن علىّ بن حرب، و كان ثقة.

1) فى تاريخ بغداد و بعض نسخ الجواهر: «مترفا».
2) فيد: بليدة فى نصف طريق مكة من الكوفة. معجم البلدان 3/ 927.
*) ترجمته فى: رفع الإصر عن قضاة مصر 2/ 314 - 316، الولاة و القضاة 482، 483، 535 - 537.
3) سامرا: مدينة بين بغداد و تكريت، على شرقى دجلة. معجم البلدان 3/ 14.

الصفحة 282