كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

287 و ستّمائة، بعد أحمد بن يوسف الأنصارىّ، و أحمد بن يوسف بعد عمر بن محمد الفرغانىّ، و عمر بن محمد هذا أوّل من درّس بها حين فتحت.
قال ابن النّجّار: قرأ الفقه و الخلاف، /و ناظر، و درّس بمدرسة الزّيركيّة بسوق العميد 1 بعد وفاة أبيه. و ناب فى الحكم و القضاء عن القاضى محمود بن أحمد الزّرنجانىّ 2، ثمّ عن قاضى القضاة محمد بن يحيى بن فضلان، و بعده عن قاضى القضاة أبى صالح الجيلىّ، و عن قاضى القضاة عبد الرحمن بن نفيل 3. ثم ولى التّدريس بجامع السّلطان، ثم بمشهد أبى حنيفة. ثم ولى قضاء بغداد، و خوطب بأقضى القضاة، فى سلخ سنة ثلاث و ثلاثين. و استناب نوّابا فى الحكم و التّدريس بالمدرسة المستنصريّة، فى سنة أربع و ثلاثين.
و قد حدّث عن والده، و غيره.
و بخطّ الدّمياطىّ، أنّه توفّى فى يوم الجمعة، نهار الثالث عشر من رجب، سنة أربعين و ستمائة.
و بخطّ الشريف عزّ الدين، فى «وفياته» 4: سنة تسع و أربعين و ستّمائة. و صلّى عليه من يومه بجامع القصر، بعد صلاة العصر 5، و دفن بمقابر أبى حنيفة، رضى اللّه تعالى عنه.
و ذكر أنّ مولده فى المحرّم، سنة أربع و ستّين و خمسمائة. كذا ترجم له فى «الجواهر».
و ذكره ابن حبيب، فى «درّة الأسلاك»، فقال و من خطّه نقلت: قاضى القضاة كمال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن إبراهيم الدّامغانىّ الحنفىّ، الحاكم ببغداد، إمام ظهر كماله، و تضاعف جلاله، و علت أنجم وجاهته، و نمت رياض حرمته و نباهته، كان سديد الأحكام، شامخ الجبال و الآكام، ذا بيت معروف بالقضاء و العلم، آهل بأهل الفضل و الحلم، درّس بالمستنصريّة، و مشهد الإمام أبى حنيفة رضى اللّه تعالى عنه،

***)
- 775، الحوادث الجامعة 157، خلاصة الذهب المسبوك 289، سير أعلام النبلاء 23/ 250. و انظر: تاريخ علماء المستنصرية، للدكتور ناجى معروف، صفحة 88. و انظر أيضا: sed eriannoitciD eL 25 setirotuA .
1 ) فى النسخ: «الحميد». و المثبت من: الجواهر.
2) فى الجواهر: «الزنجانى».
3) كذا فى النسخ، و تأتى ترجمته برقم 1198. و انظر الكلام على «نفيل» و «مقبل» فيها.
4) فى النسخ: «وفاته». و انظر: الجواهر المضية 2/ 382.
5) فى الجواهر: «الجمعة».

الصفحة 287