كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

290 و دخل إلى الدّيار الشاميّة و المصريّة، و غيرها.
و اشتغل بالعلوم العربيّة، و مهر فيها، حتى إنّ المولى شمس الدين الفنارىّ كان يستفيد منه فيها، لكنّه غلب عليه الاشتهار بتلك العلوم التى ذكرناها، و ألّف فيها مؤلّفات، و من أجمل تصانيفه؛ «الفوائح المسكيّة فى الفواتح الملكيّة»، و كتاب «شمس الآفاق، فى علم الحروف و الأوفاق»، و له غير ذلك.
و استوطن فى آخر عمره مدينة بروسة، و مات بها، و قبره معروف هناك. تغمّده اللّه برحمته.
***

1174 - عبد الرحمن بن على بن عبد الرحمن ابن على بن هاشم، قاضى القضاة، زين الدين التّفهنىّ *

بفتح المثنّاة الفوقيّة و كسر الفاء و سكون الهاء بعدها نون؛ نسبة إلى قرية من أسفل الأرض، بالقرب من دمياط 1.
ولد سنة ثمان و ستّين، و نشأ يتيما، فكفله أخوه شمس الدين محمد، و كان الأكبر، و هو شافعىّ المذهب، ثم قدم به القاهرة، فنزل فى الصّرغتمشيّة، و كان أوّلا عرّيف مكتب الأيتام بها، و اشتغل بفقه الحنفيّة حتى تمهّر، و حبّب إليه الاشتغال، فقرأ العربيّة، و الأصول، و المنطق، و كتب الخطّ الحسن، وفاق الأقران.
فلما ولى القاضى بدر الدين الكلستانىّ مشيخة الصّرغتمشيّة، صحبه، و اختصّ به، فنفعه لمّا ولى كتابة السّرّ، و نوّه به، و ناب عن أمين الدين الطّرابلسىّ و من بعده، ثم صحب ابن العديم، و واظب درسه بالشّيخونيّة، و نزل فى طلبتها حتى صار ثانى من يجلس عن يمين الشيخ فى حضور الدّرس و التّصرّف.
و ولى تدريس الصّرغتمشيّة، و خطب بالجامع الأقمر، و لم يزل يترقّى حتى ولى قضاء

**)
-الظنون 1/ 50، 62، 72، 506، 507، 514، 614، 701، 738، 744، 745، 748، 2/ 903، 923، 927، 1033، 1061، 1153، 1293، 1492، 1496، 1533، 1566، 1568، 1705، 1706، 1755، 1758، 1759، 1845، 1846، 1905، 1963. هدية العارفين 1/ 531، 532. و ما بين المعقوفين من مصادر الترجمة. و قيد كحالة وفاته سنة ثمان و خمسين و ثمانمائة. معجم المؤلفين 5/ 184.
*) ترجمته فى: إنباء الغمر 3/ 486، 487، بغية الوعاة 2/ 84، الدليل الشافى على المنهل الصافى 1/ 401، 402، السلوك، للمقريزى 4/ 2 / 877، شذرات الذهب 7/ 214، الضوء اللامع 4/ 98 - 100، النجوم الزاهرة 15/ 175.
1) ذكر ياقوت أنها بليدة بمصر، من ناحية جزيرة قوسنيا (قويسنا). معجم البلدان 8591.

الصفحة 290