كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

291 الحنفيّة بعد انفصال ابن الدّيرىّ بتقريره فى المدرسة المؤيّديّة لمّا فتحت، و خلع عليه، فسار فيه سيرة محمودة، و خالق الناس بخلق حسن، مع الصّيانة و الإفضال و الشّهامة، و الإكباب على العلم و التصوّف.
قال القاضى علاء الدين، فى «تاريخه»: كان معظّما عند الملك الظّاهر، و اجتمعت به، فوجدته عالما ديّنا، منصفا فى البحث، محقّقا للفقه و الأصول، كيّس الأخلاق.
و قال الشيخ تقىّ الدين ابن المقريزىّ: حلف مرة أنّه لم يرتش فى الحكم قطّ.
و ذكره الحافظ جلال الدين السّيوطىّ، فى «طبقات النّحاة»، /و أثنى عليه، و قال: قرأ عليه شيخنا الشيخ سيف الدين الحنفىّ، و غيره، و كان مشهورا بإتقان «المغنى» فى الأصول، و تحقيقه.
و كانت وفاته ثامن شوّال، سنة خمس و ثمانمائة. رحمه اللّه تعالى.
***

1175 - عبد الرحمن بن على بن محمد، الشّريف، ركن الدّين، الحلبىّ، المعروف بالدّخان *

ذكره ابن حجر، فى «إنباء الغمر»، و قال: كان ماهرا فى فروع مذهبه.
و ذكره ابن طولون، فى «الغرف العليّة»، و قال: اشتغل بدمشق، و ناب فى الحكم مدّة لابن الكشك، ثم ولى القضاء استقلالا بعد موته، و كان ماهرا فى فروع المذهب، مشاركا فى عدّة فنون، و مات يوم الأحد، سابع المحرّم، سنة تسع و ثلاثين و ثمانمائة.
قال: و ذكره فى «المنهل»، فقال: مولده فى حدود الثّمانين و سبعمائة تخمينا، و ولاّه الأشرف برسباى القضاء بغير رشوة، فحمدت سيرته، و استمرّ قاضيا إلى أن مات، و كان عنده دين.
و ذكره ابن المبرد، فى «الرّياض». و قال: ناب لابن الكشك، و فيه يقول القائل:

و قد كنت قبل اليوم للكشك كارها
فكيف به إذ صار كشكا مدخّنا

***

*) ترجمته فى: الدليل الشافى على المنهل الصافى 1/ 402، شذرات الذهب 7/ 231، الضوء اللامع 4/ 103، 104، النجوم الزاهرة 15/ 198.

الصفحة 291