كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
293 أنّه عزل مرّة سنة أربع و ثمانمائة، ثم أعيد، و ولى حسبة المدينة المنوّرة، أيضا. و قد حدّثنا ب «مسلسل التّمر» بالمدينة، و لم أضبط ذلك عنه، و تفرّد بالإجازة من الزّبير بن [علىّ] 1 الأسوانىّ، /راوى «الشّفا».
مات فى ربيع الأوّل، سنة سبع عشرة و ثمانمائة 2. رحمه اللّه تعالى.
***
1178 - عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن عبد اللّه، مجد الدين، أبو المجد ابن الصّاحب كمال الدين، المعروف كبقيّة أقاربه بابن العديم *
من البيت المشهور بالعلم و الرّياسة.
ولد فى مستهلّ جمادى الأولى، سنة أربع عشرة و ستّمائة، و أجاز له جماعة، و اشتغل، و برع فى فنون، و نظم الشّعر الحسن، و درّس و خطب، و لمّا ملكت التّتار حلب، رحل إلى الدّيار المصريّة، و تولّى خطابة جامع عمرو بن العاص، رضى اللّه عنه، و كان أوّل حنفىّ وليها، ثم ولى قضاء الشّام بعد موت القاضى شرف الدين ابن عطاء، سنة ثلاث و سبعين و ستّمائة.
قال الذّهبىّ، فى «تاريخه»: كان قاضى القضاة مجد الدين ابن العديم مهيبا، محتشما، ذا دين و تعبّد، و أوراد يسيرة حميدة، بارعا فى المذهب، عارفا بالأدب، و كان والده الصّاحب كمال الدين إذا حضر مجلس الملك النّاصر، لا يحضر أحد فوقه، و كذلك فى المحافل، فإذا غاب والده، و حصل عائق، حضر مجد الدين، فقعد مكانه، لا يترفّع عليه أحد من صدور الحلبيّين و الدّمشقيّين.
و لمّا بنى الملك الظاهر مدرسته التى بين القصرين، رتّبوا مجد الدين لتدريس الحنفيّة بها، و لمّا حضر السلطان المدرسة المذكورة، كان هو لم يأت، فطلبه السلطان، فقيل: حتى يقضى
**)
-الضوء اللامع 4/ 105، 106. و الزرندى: نسبة إلى زرند، من أصفهان. بلدان الخلافة الشرقية 346، 347.
1) تكملة من: إنباء الغمر.
2) أعاد ابن حجر ترجمته فى وفيات سنة سبع و عشرين و ثمانمائة. و انظر المصادر الأخرى للترجمة.
*) ترجمته فى: تاريخ ابن الوردى 2/ 226، الجواهر المضية، برقم 779، دول الإسلام 2/ 179، ذيل مرآة الزمان 3/ 306 - 320، شذرات الذهب 5/ 358، العبر 5/ 315. عيون التواريخ 21/ 174 - 181. النجوم الزاهرة 7/ 281. و هو: «العقيلى الحلبى».