كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

296

فأصحب النّور منك فخرا
يطلع منه الغمام فجرا

يهزّ عطفيه فى ذراها
و ينثنى نشوة و سكرا

فإنّ قلبى أسرّ نورا
فاشتاق طرفى إليه جهرا

فبادروا بالرّكوب و اتلوا
سبحان من بالنّهار أسرى

إذا رأيت الرّياض جهرا
شاهدت صنع الإله سرّا

كأنّما الدّوح فيه جيش
على خيول النّسيم كرّا

و النّهر فى الرّوض مثل إيم
يطلب من خوفه مفرّا 1

و الماء فيه جرى بريدا
أراه ينهى إليك أمرا

/مسابقا للنّسيم كيما
يلثم من راحتيك عشرا

رسائل للنّسيم راقت
تحيل نظم الرّياض نثرا

بقيت فى راحة و عزّ
و نعمة لا تزال تترى

فأجابه بقوله 2:

لا غرو لى إن طلبت عذرا
عن أفق صرت فيه بدرا 3

لا سيّما و الرّياض أضحت
تهدى لنا من ثناك نشرا

وسائل النّهر مدّ كفّا
ألقت إليه الغصون درّا 4

لكنّه خاف حين مالت
عليه من سلبه ففرّا

بربوة أصبحت عروسا
تهدى إليها النّفوس مهرا

بتّ على نهرها فأضحى
يزيد بالجود منك بحرا 5

للّه كم من سطور دوح
يوما إذا ما ذكرت سطرى

بها مقرّ و لست ممّن
يرضى بديلا عنها بمقرى

سطرى؛ بفتح السّين و سكون الطّاء و راء مفتوحة و ألف مقصورة، و مقرى؛ على ما ضبطه

1) الإيم: الحية الأبيض اللطيف. و فى عيون التواريخ: «من خوفه مقرا».
2) عيون التواريخ 21/ 177، 178.
3) فى العيون: «حرت فيه».
4) فى النسخ: «وسائل العز».
5) فى النسخ: «منك مهرا».

الصفحة 296