كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

297 أبو الحسن على بن عبيد الكوفىّ المتقن الخطّ و الضّبط، و على ما نقله ابن عدىّ، بالفتح ثم السكون و راء و ألف مقصورة، و تكتب ياء لمجيئها رابعة. قال ياقوت 1: و أمّا المحدثون و أهل دمشق، على ضمّ الميم: قريبا من نواحى دمشق، و من متنزّهاتها الحسنة الكثيرة المياه، الملتفّة الأشجار. قال عرقلة فيها 2:

سقى اللّه من سطرى و مقرى منازلا
بها للنّدامى منظر و سرور

و قال فى مقرى توفيق بن محمد النّحوىّ 1:

سقى الحيا أربعا تحيى النّفوس بها
ما بين مقرى إلى باب الفراديس

رجع إلى تمام الأبيات:

لو لم يكن دوحها سماء
لم يطلع الزّهر منه زهرا

فالنّهر قد سلّ منه سيفا
به على الرّوض قد تجرّا

وافى نسيم الصّبا رسولا
يهدى و يبدى نشرا و بشرا

دعا فلبّاه كلّ داع
قد ملأ الأرض فيك شكرا 3

طلعت شمسا فحزت نورا
و كنت مجدا فزدت فخرا

و قلت فى ساعة قريضا
يتعبنى فى الجواب دهرا

ما العمر إلاّ لديك يصفو
أولا فلا أرتضيه عمرا

و كتب القاضى مجد الدين إلى الإسعردىّ 4 صحبة طبق فاكهة 5:

يا أيّها النّور الذى يجلو الغسق

وجهك هذا قمر إذا اتّسق

عساك أن تدنو دنوّ من ومق

1) معجم البلدان 4/ 604.
2) معجم البلدان 3/ 90.
3) لم يرد هذا البيت فى عيون التواريخ.
4) فى النسخ: «السعردى». و هو نور الدين محمد بن محمد بن عبد العزيز الإسعردى، شاعر غلب عليه المجون، و توفى سنة ست و خمسين و ستمائة. البداية و النهاية 13/ 212، 213، شذرات الذهب 5/ 283، الوافى بالوفيات 1/ 188 - 192، فوات الوفيات 3/ 271 - 276.
5) الرجز فى: عيون التواريخ 21/ 179، ذيل مرآة الزمان 3/ 317.

الصفحة 297