كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

298

نحو غلام و كتاب و طبق

و إن تشأ فاقرأ أوائل الفلق

/فأجابه النّور الإسعردىّ، بقوله 1:

يا مجدا إلى ذرى الفضل سبق

و من سما نحو المعالى و سمق 2

يا حبّذا منك كتاب و طبق

و حبّذا الغلام لو كان يقق 3

و كتب سعد الدين ابن عربىّ 4 إلى القاضى مجد الدين، و قد عزموا على الخروج لملتقى والده الصّاحب كمال الدين، و قد عاد من الموصل، سنة ثلاث و خمسين و ستّمائة، يطلب لرفيقه النّجم ابن أبى الطّيّب دابّة، قوله:

النّجم مصاحبى قوىّ العزم
ما عندى ما يركبه للعدم

و العبد يرجّى إن أتى صحبتنا
أن نسرع إذ سرنا بسير النّجم

فسيّر إليه القاضى مجد الدين بغلة، و كتب إليه يقول:

البغلة قد أصغت لحسن النّظم
سمعا و أتت مطيعة للرّسم

بشراى إذا بصحبة النّجم لنا
فالسّعد مقارن لهذا النّجم

و من نظم القاضى مجد الدين أيضا، فى لاعب كرة، قوله 5:

للّه ما أحلى شمائل أغيد
أجرى الدّموع له عذار واقف

و كأنّما الكرة التى يسطو بها
قلب لديه من جفاه واجف

و كأنّها إنسان عين محبّه
و كأنّما الجو كان برق خاطف 6

1) عيون التواريخ 21/ 179، 180، ذيل مرآة الزمان 3/ 317.
2) سمق: علا و طال.
3) اليقق: الشديد البياض.
4) ذكره ابن كثير فى البداية و النهاية 13/ 217، فى وفيات سنة سبع و خمسين و ستمائة، و هو سعد الدين محمد بن محيى الدين محمد ابن عربى. و القصة فى عيون التواريخ 21/ 178 - 180، ذيل مرآة الزمان 3/ 313، 314.
5) الأبيات فى: عيون التواريخ 21/ 179، ذيل مرآة الزمان 3/ 314.
6) الجو كان (الجيم مثلثة النقاط): العود المعوج، المعروف بالصولج أو الصولجان. الألفاظ الفارسية المعربة 109.

الصفحة 298