كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
299 قال فى «الرّوض البسّام»: و لم يزل على القضاء إلى أن مات بجوسقة 1 بدمشق، فى سادس عشر ربيع الآخر، سنة سبع و سبعين و ستّمائة، و صلّى عليه بعد العصر بالجامع الأموىّ، و دفن بتربته التى أنشأها بالشّرف القبلىّ، جوار زاوية الجريرىّ، غربىّ الزّيتون، رحمه اللّه تعالى.
و رثاه أبو الثّناء محمود بن سليمان بن فهد الحلبىّ، بقوله 2:
أقم يا سارى الخطب الذّميم
فقد أدركت مجد بنى العديم
هدمت و كنت تقصر عنه بيتا
له شرف يطول على النّجوم
قصدت ذوى الكمال فعاجلتهم
يداك بحلّ عقدهم النّظيم
و أنت بكفّ بأسهم الرّزايا
حللت من المعالى فى الصّميم
أتدرى من أصبت و كيف أمست
بك العلياء دامية الكلوم 3
و كيف رفعت قدر الجهل لمّا
خفضت منار أعلام العلوم 4
عثرت و قد ضللت بطود علم
أما تمشى على السّنن القويم 5
بمن بسط النّدى و أنار عدلا
يكفّ اللّيث عن ظلم الظّليم 6
صحيح الزّهد غادره تقاه
و خوف اللّه كالنّضو السّقيم 7
مضى و سراج منزله الثّريّا
و مورد بيته قلب الغيوم 8
و ودّع و الثّناء على علاه
يفوق مضاعف الغيث العميم 9
و سار و كان للفضلاء منه
حنوّ المرضعات على الفطيم 10
/و غاب فأعدم الأسماع لفظا
أرقّ من المدامة للنّديم
1) جوسقة: الجوسق فى الأصل: القصر. و عدة قرى تنسب إلى أماكن، ذكرها ياقوت.
2) عيون التواريخ 21/ 174 - 176، ذيل مرآة الزمان 3/ 318، 319.
3) فى الذيل: «دائمة الكلوم».
4) فى الذيل: «حفظت منار».
5) فى الذيل: «عبرت و قد ضللت».
6) فى الذيل: «فأفاض عدلا».
7) النضو: الهزيل.
8) فى الذيل: «منزله البرايا». و فى ن: «و مورد قلبه».
9) فى عيون التواريخ، و الذيل: «مضاعف البيت» تحريف.
10) فى الذيل: «و ساد و كان».