كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
311 و منه أيضا 1:
و شادن نادمت فى مجلس
قد مطّرت راحا أباريقه 2
طلبت وردا فأبى خدّه
و رمت راحا فأبى ريقه
و ذكره أيضا الأديب الباخرزىّ، فى «دمية القصر»، و قال فى حقّه: ليس اليوم بخراسان أدب مسموع إلاّ و هو منسوب إليه، متّفق بالإجماع عليه.
ثم قال: و من شعره أيضا 3:
لمّا رأيت فؤادى
يهيم فى كلّ واد
عجبت من شيب فودى
و من شباب فؤادى
قال، أعنى الباخرزىّ 4: و لم أسمع فى الكناية عن مقيل المتوفّى بدهليز الآخرة، أملح من قوله فى الأمير أحمد الميكالىّ، لمّا بنى المشهد بباب معمر:
حسدوه إذ لم يدركوا مسعاته
لمّا ابتنى دهليز باب الآخره
و تيقّنوا علما بأنّ وراءه
من جنّة الفردوس دارا فاخره
و من شعره يرثى أبا منصور الثّعلبىّ 5:
كان أبو منصور الثّعلبى
أبرع فى الآداب من ثعلب 6
ليت الرّدى قدّمنى قبله
لكنّه أروغ من ثعلب
يطعن من شاء من النّاس بال
موت كطعن الرّمح بالثّعلب 7
و من شعره يهجو من تعذّر:
إنّ سعيدا قد أسنّ
و ما بعينيه و سن
يفتل من عذاره
ألف عذار و رسن 8
1) فوات الوفيات 2/ 297، 298، يتيمة الدهر 4/ 426.
2) فى فوات الوفيات: «قد عطلت فيه أباريقه».
3) دمية القصر 2/ 231.
4) دمية القصر 2/ 231.
5) دمية القصر 2/ 231، 232. و ذكره هكذا «الثعلبى» متابعة لما فى الشعر، و الثعالبى و الثعلبى بمعنى.
6) فى الدمية (العانى): «الثعالبى». و الرواية كما هنا. و يعنى بثعلب أبا العباس أحمد بن يحيى المشهور.
7) فى الدمية: «من ساء» تحريف.
8) العذار الأخير: هو من اللجام ما سال على خد الفرس. و الرسن: ما كان من زمام على أنف.