كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

325 و جدّه لأبيه محمد الزّوزنىّ، هو صاحب «ملتقى البحار».
تفقّه على جدّيه 1، الآتى ذكر كلّ منهما فى بابه.
سمع «معانى الآثار» للطّحاوىّ، من محمد بن محمد بن مؤيّد الخجندىّ، الفقيه الحنفىّ، و حدّث به ببغداد، فسمعه عليه جماعة من فضلاء الحنفيّة.
و كان إماما فاضلا، عالما، زاهدا، قوّاما، عارفا بالفقه و فنونه، إماما فى السّنّة و الذّبّ عنها، أديبا شاعرا، قدوة. رحمه اللّه تعالى.
***

1213 - عبد الرحيم بن علىّ بن الحسين ابن الفرات الإمام، عزّ الدين *

ولد سنة ثلاث و سبعمائة.
و اشتغل بالفقه، فمهر فيه.
و تفقّه على محيى الدين الدّمشقىّ، و شمس الدين الحريرىّ، و غيرهما.
و سمع من بدر الدين ابن جماعة، و غيره.
و درّس بالحساميّة، و أعاد بالمنصوريّة.
و ناب فى الحكم فأجاد، و مهر فى الشّروط، و درّس، و أفتى، و أعاد.
و مات فى ذى الحجّة، سنة إحدى و أربعين و سبعمائة.
قال ابن حجر: و هو والد شيخنا ناصر الدين محمد المؤرّخ.
و ذكره الصّفدىّ، فى «أعيان القصر»، و قال: اجتهد فى مذهبه، و اشتغل، و دخل فى مضايقه، و وغل 2، و برع فى الفقه، و أفتى، و سلك طريقا لاا تَرى فِيهاا عِوَجاً وَ لاا أَمْتاً 3، و انتهت إليه رئاسة الإفتاء و الاشتغال، و درّس و أعاد و أتى بكلّ نفيس غال. إلى أن قال: و بطل

1) جده لأمه هو فضل اللّه النوهريستى.
*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 803، الدرر الكامنة 2/ 468، النجوم الزاهرة 9/ 326. و كنيته: «أبو محمد».
2) و غل يغل: أبعد.
3) سورة طه 107.

الصفحة 325