كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

326 ذلك إلى أن أصبح ابن الفرات رفاتا، فأمسى شخصه تحت الأرض كفاتا. ثم أرّخ وفاته كما ذكرنا. رحمه اللّه تعالى.
***

1214 - عبد الرحيم بن على، المشهور بابن المؤيّد، و المعروف بحاجى چلبى، الرّومىّ الحنفىّ *

ذكره الشيخ العلاّمة بدر الدين بن رضىّ الدين الغزّىّ، فى «رحلته إلى الديار الرّوميّة»، و أثنى عليه، فقال، عند ذكر من اجتمع به من علمائها: فأوّلهم و أولاهم، و أعلمهم و أعلاهم، الشيخ الأوحد، و الإمام الأمجد، المقرّ الكريم، مولانا عبد الرحيم، المعروف بحاجى چلبى بن المؤيّد، هو صدر من صدور أئمّة الدين، و كبير من كبراء الأولياء المهتدين، و قدوة فى أفراد العلماء الزّاهدين، حامل لواء المعارف، و محرز التّالد منها و الطّارف، محافظ على الكتاب و السّنّة، قائم بآراء الفرض و السّنّة، حامل الأعباء صلاح الأمّة، باسط للضّعفاء و ذوى الحاجات جناح الرّأفة و الرّحمة، ذو أوراد و أذكار، كان يعمّر بها مجالسه، و جدّ فى العبادة، و جهد فى الزّهادة، و مواظبة صيامه، و ملازمة قيامه.

يقضّى بنفع الناس سائر يومه
و تجفوه فى جنح الظلام مضاجع

/فينفكّ عنه يومه و هو ذاكر
و ينفكّ عنه ليله و هو راكع

و بالغ فى مدحه و الثّناء عليه، قال: استفدت منه، و استفاد منّى، و أخذت عنه، و أخذ عنّى، و استجزته لولدى أحمد، و لمن سيحدث لى من الأولاد و يوجد، على مذهب من يرى ذلك، و يسلك هذه المسالك، فممّا أخذ عنّى مؤلّفى المسمّى ب‍ «الزّبدة، فى شرح البردة»، و «تفسير آية الكرسىّ»، و «بحث و تدقيق و تحقيق، أوضحته فى معنى الكلام النّفسىّ»، و قصيدتى «القافيّة القافية، التى هى ببعض مناقب شيخ الإسلام 1 وافية»، و قصيدتى «الخائيّة المعجمة، و حلّ بعض طلاسم الكنوز المعظّمة»، و أن كتابة «خلاّق عليم» و حملها ينفع من الطّاعون، و أنّه مجرّب كما رواه لنا الأئمّة الواعون. 2 و أنشدته لنفسى 2:

*) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 256، الشقائق النعمانية 2/ 29، 30. الكواكب السائرة 2/ 165 - 167.
1) يعنى والده، كما جاء فى الكواكب.
2 - 2) فى ن: «و أنشدنى لنفسه شعرا». و التصحيح من: ط. و الكواكب 2/ 167.

الصفحة 326