كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

327

من رام أن يبلغ أقصى المنى
فى الحشر مع تقصيره فى القرب

فليخلص الحبّ لمولى الورى
و المصطفى فالمرء مع من أحبّ

قال: و ممّا أفادنى إيّاه، نقلا عن بعض العارفين، أنّ الإنسان إذا قال: ربّنا. خمس مرّات، و دعا، استجيب له، و احتجّ بقوله تعالى، حكاية عن إبراهيم عليه الصلاة و السّلام: رَبَّناا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِواادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ اَلْمُحَرَّمِ. إلى قوله: رَبَّناا وَ تَقَبَّلْ دُعااءِ* رَبَّنَا اِغْفِرْ لِي وَ لِواالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْحِساابُ 1. فاستحضرت فى الحال دليلا آخر ببركته، و هو قوله تعالى: رَبَّناا ماا خَلَقْتَ هاذاا بااطِلاً إلى قوله: وَ آتِناا ماا وَعَدْتَناا عَلى رُسُلِكَ وَ لاا تُخْزِناا يَوْمَ اَلْقِياامَةِ إِنَّكَ لاا تُخْلِفُ اَلْمِيعاادَ 2 و هى تمام الخمس، ثم عقّبها بقوله تعالى:

فَاسْتَجاابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ

3

فسرّ بذلك كثيرا، و شكر و دعا.
و ذكره فى «الشّقائق»، و أثنى عليه، و أرّخ وفاته سنة، أربع و أربعين و تسعمائة.
***

1215 - عبد الرحيم بن علاء الدين علىّ العربىّ *

الآتى فى محلّه.
أحد فضلاء الدّيار الرّوميّة.
أخذ عن أبيه، و عن المولى خطيب زاده.
و صار مدرّسا بإحدى الثّمان 4. ثم ولى قضاء قسطنطينيّة، ثم صار مدرّسا بإحدى الثّمان ثانيا. و مات و هو مدرس بها، سنة ثلاث و عشرين و تسعمائة.
و كان من فضلاء الديار الرّوميّة، المعروفين بالذّكاء و الفهم، و كانا ربما يحملانه على التّكاسل و ترك الاشتغال، و يعتمد فى الجواب عليهما، و يلجأ عند المضايقة إليهما، فربما أصاب، و ربما زلّ عن طريق الصّواب. رحمه اللّه تعالى.
***

1) سورة إبراهيم 37 - 41.
2) سورة آل عمران 191 - 194.
3) سورة آل عمران 195.
*) ترجمته فى: الكواكب السائرة 1/ 236. و ذكر الغزى أن والده لقبه ببلك.
4) المدارس الثمان بإصطنبول، بناها السلطان محمد خان بن مراد خان، بعد فتحه الإسطنبول سنة سبع و خمسين و ثمانمائة، و سميت بالثمان، لأن لها ثمانية أبواب. شذرات الذهب 7/ 344، 345.

الصفحة 327