كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
333 يوافقهما أو يخالفهما عند كتابتى لهذه الترجمة الآن، و إن ظفرت بمزيد إيضاح ألحقته.
و قد ذكره ابن شاكر الكتبىّ، فى «عيون التّواريخ»، و لم يتعرّض لذكر مذهبه، فقال ما نصّه:
ففيها-يعنى سنة إحدى و ستين و ستّمائة-توفّى عزّ الدين عبد الرزّاق بن رزق اللّه بن أبى بكر بن خلف الرّسعنىّ المحدّث. مولده برأس العين، سنة سبع و ثمانين و خمسمائة. و كانت وفاته بسنجار، و سمع الحديث، و حدّث. و كان فاضلا، أديبا، شاعرا، صدرا، رئيسا، و له المكارم العليّة من الملوك.
و من نظمه قوله 1:
يا من يرينا كلّ وقت وجهه
بشرا و يبدى كفّه معروفا
أصبحت فى الدّنيا ثريّا بعدما
أمسيت فيها بالتّقى معروفا
و له أيضا 2:
نحب الغراب فدلّنا بنحيبه
أنّ الحبيب دنا أوان مغيبه 3
يا سائلى عن طيب عيشى بعدهم
جد لى بعيش ثم سل عن طيبه
و له أيضا 4:
و لو انّ إنسانا يبلّغ لوعتى
و شوقى و أشجانى إلى ذلك الرّشا
لأسكنته عينى و لم أرضها له
و لو لا خفوق القلب أسكنته الحشا 5
/هكذا نسب ابن شاكر هذين البيتين إلى صاحب التّرجمة، ثم نسبهما لولده شمس الدين محمد ابن عبد الرّزّاق، و لم أقف لمحمد هذا على ترجمة فى تراجم الحنفيّة، ثم بعد كتابتى لهذه الترجمة، وقفت على نسخة من «الجواهر المضيّة» مكتوب على هامشها بخطّ المولى العلاّمة مفتى الدّيار الروميّة فى هذا العصر، و هو محمد بن الشيخ محمد بن إلياس، أدام اللّه للوجود وجوده، ما صورته: قلت: عبد الرزّاق بن رزق اللّه بن أبى بكر بن خلف بن أبى الهيجاء الرّسعنىّ، له تفسير سمّاه «مطالع أنوار التّنزيل، و مفاتح أسرار التّأويل» عندى منه الجلد الأوّل و الثالث بخطّ مصنّفه، لا أدرى أنّه أكمله
1) البيتان فى: ذيل مرآة الزمان 2/ 219.
2) ذيل مرآة الزمان 2/ 219، 220.
3) فى الذيل: «نعب الغراب فدلنا بنعيبه».
4) ذيل مرآة الزمان 2/ 220، و النجوم الزاهرة 7/ 211، 212.
5) فى الذيل و النجوم: «و لو لا لهيب القلب».