كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
334 أو لا، و هو كتاب جليل، و الظّاهر أنّ هذا هو المذكور فى الكتاب، لكنّه حنبلىّ، فإنّه ذكر فى كتابه المذكور هكذا: نقل الجماعة عن إمامنا أحمد، رضى اللّه تعالى عنه، منهم ابن عمّه، و أحمد بن القاسم، أنّ قراءتها-أى الفاتحة-واجبة فى كلّ ركعة، فإن تركها لم تصحّ صلاته. و رأيت فى آخر الجلد الأوّل منه سماعا بخطّه، قال فى آخره: و صحّ ذلك فى مجالس آخرها يوم الخميس، ثانى ذى القعدة، سنة تسع و أربعين و ستّمائة، بدار الحديث المهاجريّة بالموصل. و كتب بعد ذلك اسمه و نسبه كما ذكرنا.
ثم إنه نقل عن كتاب «درّة الأسلاك» أنّه قال فى سرد نسبه الحنبلىّ. فاتّضح من ذلك جميعه أنّه كان حنبليّا بلا ريب؛ اللّهمّ إلاّ أن يكون تحنّف بعد ذلك فى أواخر عمره، و هو بعيد جدّا؛ لأنّه لم يعرف فى شاء من كتب التّواريخ، و لا ذكره أحد فى وفياته، و الأصل عدمه، و قد استبعد المفتى، سلّمه اللّه تعالى، أن يكون كلّ من صاحب التّرجمة و والده إبراهيم يلقّب بعزّ الدين، كما ذكره صاحب «الجواهر». و اللّه تعالى أعلم.
***
1226 - عبد الرزّاق بن عبد الرحمن الرّومىّ
أحد أعيان بنى المؤيّد، و هو ابن أخى حجّى چلبى، المتقدّم ذكره قريبا 1.
ذكره البدر الغزّىّ، فى «رحلته»، و أثنى عليه و قال فى حقّه: الفاضل اللّبيب، و العالم الأديب، الباسق فى شجرة كريمة الأعراق، ساطعة الإشراق، طيّبة الإثمار و الإيراق، محرزا فى ميدان طهارة قصب السّباق، متميّزا فى عنفوان الشباب بحسن الخلق و إحسان الأخلاق، انقصف غصن أصله فى ريعانه، و كبا جواد أمله فى ميدانه، فلبّى داعى ربّه إذ دعاه، و أجاب نداه مسارعا للقاه، فمات شهيدا بالطّاعون، فى صفر، قبل ابن عمّه عبد الهادى الآتى بأيّام، سنة سبع و ثلاثين و تسعمائة. رحمه اللّه تعالى.
***
1227 - عبد الرزّاق بن عبد اللطيف بن محمد بن عبد الكريم بن عبد النّورين منير بن عبد الكريم بن على بن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبىّ القاهرىّ *
من أولاد أولاد القطب الحلبىّ.
1) برقم 1214، فى صفحة 326.
*) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 194.