كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

362 الجزرىّ. و قرأ «معجم الطّبرانىّ الصّغير» على ظهر البحر فى حال المسير إلى زبيد، و كتب له إجازة، وصفه فيها بالشيخ العلاّمة المحدّث المفيد، و لقّبه تقىّ الدين.
و روى عن المجد اللّغوىّ، و غيره.
و جمع، و خرّج لبعض مشايخه، و عمل أطراف «صحيح ابن حبّان»، فى مجلّد ضخم.
و أخذ عن الحافظ ابن حجر، و قرأ عليه من تصانيفه و غيرها جملة، و وصفه بالشيخ الإمام، الفاضل، البارع الأصل، الماهر، المفيد حال الطلبة، رأس المهرة، /مفخر الحفّاظ. و ذكر أنّه لازمه فى مجالس الحديث و دروسه، و مجالس الإملاء، و تحرير «شرح البخارىّ»، قال: و هو فى كلّ ذلك يفيد فيجيد، و يستشكل ما يشكل، بحيث بهرت الجماعة فضائله، و شهدت بحقّ الإجادة فى الفنّ دلائله. و قال عن قراءته: إنّها قراءة حسنة، فصيحة، يظهر فى غضونها ما يشهد له بحسن الاستحضار، و يلين فى أثنائها ما يثبت له فى هذا الفنّ مزيد الإكثار. و أذن له فى إفادة علوم الحديث كلّها، و إقرائها.
و مات بالقاهرة، فى حياة والده، سنة ثلاث و ثلاثين و ثمانمائة، و دفن عند جدّه لأمّه، الكمال الدّميرىّ، بتربة سعيد السّعداء.
و كان ابن حجر يقول بعد موته: كنت أرجو أن يكون خلفا لبلاد الحجاز عن التّقىّ الفاسىّ.
و ذكره جماعة كثيرة، و أثنوا عليه بالعلم و الفهم و الحفظ. رحمه اللّه تعالى.
***

1276 - عبد الفتاح بن أحمد بن عادل باشا الرّومىّ *

قرأ على المولى مؤيّدزاده، و غيره.
و صار مدرّسا ببعض المدارس.
و مات و هو مدرّس بمدرسة الوزير إبراهيم باشا بقسطنطينيّة، سنة أربع أو ثلاث و عشرين و تسعمائة.
و كان من فضلاء بلاده. و له مشاركة فى كثير من الفنون، و أكثر ميله إلى العلوم العقليّة. تغمّده اللّه برحمته.
***

*) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 125، الشقائق النعمانية 2/ 55. و فى الشذرات: «العجمى».

الصفحة 362