كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

368 و تصدّر للتّدريس بالجامع الأزهر، و صار من أعيان المفتين، و ربّما ذكر لقضاء الحنفيّة بالدّيار المصريّة.
ذكره السّخّاوىّ.
***

1285 - عبد القادر مفتى الدّيار الرّوميّة، الشّهير بقادرى أفندى *

كان، رحمه اللّه تعالى، إماما علاّمة، جامعا مفردا، له باع طويل فى كلّ علم، و معرفة تامّة فى كلّ فنّ.
نشأ بالدّيار الرّوميّة، و أخذ عن علمائها، و أخذوا عنه، و تنقّل فى المناصب السّنيّة، و صار مشارا إليه فى الممالك الإسلاميّة، و ولى الإفتاء بدار السّلطنة السّنيّة قسطنطينيّة المحميّة، و نال العزّ الوافر، و الجاه العريض.
ذكره العلاّمة بدر الدين الغزّىّ، فى «رحلته»، فقال: المقرّ الكريم العالى، جامع أشتات المعالى، حسنة الأيّام و اللّيالى، علاّمة الزمان، و وحيد الأقران، و المشار إليه بالبنان فى البيان، زين الأكابر و الأماثل، و رأس الأعيان و الأفاضل، و مقصد الملتمس و السائل، و محطّ رحل أمل الآمل، ذو السّيرة الحسنة المشكورة، قادرى چلبى قاضى العساكر الأناطوليّة المنصورة، أدام اللّه تعالى بهجة الدّنيا ببهجة سلطانه، و والى تمهيد ربوعه و تشييد أركانه، و ضاعف السّعد فى أمره و شانه.
قال: و قد اعتنى بأمرى غاية العناية، و حصّل لى كلّ تعظيم و رعاية، و قرّرنى فى تدريس، حسن جليل نفيس، ابتداء منه من غير سؤال، و لا طلب و لا التماس بحال، هذا مع ندرة اجتماعى عليه، و عدم ملازمتى له، و قلّة تردّدى إليه. انتهى.
و ذكره صاحب «الشّقائق»، فقال ما ملخّصه: إنّه أخذ من علماء عصره، كالمولى الحميدىّ، و المولى ركن الدين الشهير بزيرك زاده، و صار معيدا له، ثم صار مدرّسا بمدارس عديدة، ثم صار قاضيا بمدينة بروسة، ثم بقسطنطينيّة، /ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور، بولاية أناطولى، و استمرّ مدّة مديدة، ثم حصل فى عقله بعض الخلل، ففرّغ عن المناصب باختياره، أو عزل منه

*) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 2/ 42، 43.

الصفحة 368