كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
404 سلطنة السلطان بايزيدخان، قبل جلوس ولده بعدّة مدارس، منها إحدى الثّمان.
و ولى قضاء بروسة، و قسطنطينيّة، و قضاء العسكر بولاية روم ايلى، ثم عزل، و عيّن له كلّ يوم مائة درهم عثمانىّ بطريق التّقاعد، و صرف جميع ما فى يده من المال فى وجوه الخيرات و المبرّات، و أوقف جميع كتبه على طلبة العلم الشريف بأدرنة، و جاور بها 1. و اشتغل بالعبادة إلى أن مات، فى حدود سنة أربع و أربعين و تسعمائة. تغمّده اللّه تعالى برحمته.
***
1345 - عبد الوهّاب بن إبراهيم
قاضى القضاة بالدّيار المصريّة.
كان والده، رحمه اللّه تعالى، مفتيا بولاية أماسية، و كانت ولادة ولده هذا فى أوائل شهر رمضان، سنة إحدى و خمسين و تسعمائة.
و مات سنة 2. . .، رحمه اللّه تعالى.
و لمّا ولى القضاء بالديار المصرية. أكثر/همّته فى التّفتيش و التّفحّص على أوقاف المساجد، و وجوه الخيرات، فعمّرت فى أيّامه، و كثر ريعها، و عمّ نفعها، و زادت الرّغبات فى استئجار أراضيها و مسقّفاتها، و غير ذلك ممّا تركته القضاة السابقة لقصور همّتهم عنه، أو لطمعهم فى الدنيا التى كانت تصل إليهم من جانب النّظّار، أو جانب بعض من يقال له مستحقّ ظاهرا، أو لمعارضة أمرائهم لهم فى ذلك. و أمّا صاحب التّرجمة، فإنّ اللّه تعالى طهّره من دنس الرّشا، و قوّى قلبه على معارضة الأمراء له فى الحقّ الصّريح، و معارضته لهم فى كلّ شاء قبيح، يقول الحقّ و لو كان على نفسه، و لا تأخذه فى اللّه لومة لائم، و هذه عادته و شيمته فيما وليه من المناصب، و قد عجزت أعداؤه و حسّاده من كيد تدبيرهم، و إيصال الأذى إليه، و إدخال أحد بشاء من الرّشوة إلى داره، أو إلى أحد من جماعته. و اللّه تعالى أعلم.
***
1
1346 - عبد الوهّاب بن أحمد بن سحنون، الشيخ الفاضل الأديب، مجد الدين، أبو محمد، التّنوخىّ *
خطيب النّيرب، و شيخ الأطبّاء بمرستان الجبل.
1) كذا فى النسخ، و الذى فى المصادر أنه ارتحل إلى مكة المشرفة، و جاور بها.
2) بياض بالنسخ.
*) ترجمته فى: ذيل تذكرة الحفاظ، لابن فهد 84، شذرات الذهب 5/ 426، العبر 5/ 383، فوات الوفيات 2/ 417 - 419.