كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

406 و له أيضا:

أيا ليلة دامت علينا كأنّها
مسمّرة الأفلاك بالأنجم الزّهر

أقامت و قد مدّت على الأفق ظلّها
فلا فجرها يجرى و لا نسرها يسرى 1

و له أيضا:

لقد عبثت بنا أيدى الليالى
فمرّ العمر فيها و هو مرّ

و ما سمحت بطول العمر إلاّ
لنشهد كلّ يوم ما يضرّ

و قال، و قد أرسل إليه كتاب، فضاع قبل وصوله إليه:

نبّئت أنّ كتابا
بعثته مع رسول

ملأته منك طيبا
فضاع قبل الوصول 2

و قال فى فوّارة:

فوّارة أبصارنا لم تزل
إلى معانى لطفها شاخصه

قامت على ساق فياحسنها
جارية تبدو لنا راقصه

و له أيضا:

و حقّك ما هجرى لأهل مودّتى
ملالا و لكنّى سكنت إلى العجز

و ما كان لى عنهم غنى غير أنّنى
قنعت و حسبى بالقناعة من كنز

و أعرضت عنهم لا سلوّا و إنّما
رأيت مقام الذّلّ فى منزل العزّ

كذا أورد له هذه الخمس المقاطيع 3 فى «درّة الأسلاك»، و أثنى عليه.
و ذكره ابن شاكر، فى «عيون التّواريخ»، و حكى أنّه سمع قول مجير الدين ابن تميم 4، فى فضل الورد على النّرجس، و هو 5:

1) النسر: نجم.
2) ضاع المسك: انتشر ريحه. و ضاع: من الضياع.
3) فى النسخ: «مقاطيع».
4) هو محمد بن يعقوب بن على الإسعردى، سكن حماة، و خدم الملك المنصور، و كان جنديا محتشما، شجاعا، مطبوعا، كريم الأخلاق، بديع النظم رقيقه، لطيف التخيل، توفى بحماة. سنة أربع و ثمانين و ستمائة. فوات الوفيات 4/ 54 - 56.
5) فوات الوفيات 2/ 418.

الصفحة 406