كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
46 و قال بعض أهل العلم: دخلت على سفيان بن عيينة، و بين يديه قرصان من شعير، فقال: يا أبا فلان، هما طعامى منذ أربعين سنة.
و كان ينشد 1:
خلت الدّيار فسدت غير مسوّد
و من الشّقاء تفرّدى بالسّؤدد
ثم يقول: أنا المحدّث و أنتم أصحاب الحديث.
و روى عنه أنّه قال فى آخر حجّة حجّها: وافيت هذا الموضع ستّين 2 مرّة، فى كل مرّة أقول: اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، و قد استحييت من اللّه من كثرة ما أسأله. فتوفّى فى السّنة الدّاخلة، يوم السبت، غرّة رجب، فى التاريخ المذكور.
و من كلام سفيان: العلم إذا لم ينفعك ضرّك. و من زيد فى عقله نقص من رزقه.
و الزّهد الصّبر و ارتقاب الموت.
و محاسن سفيان كثيرة، و فضائله شهيرة، رحمه اللّه تعالى، و أعاد علينا من بركاته و بركات علومه، فى الدنيا و الآخرة، آمين.
***
921 - سلمة بن الجارود *
جدّ محمد بن النّضر، و والد النّضر.
و قد تقدّم الجارود 3، و يأتى كلّ من محمد و النّضر فى بابه 4، إن شاء اللّه تعالى.
***
922 - سلمان بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو محمد المنعوت بالشمس الملطىّ **
ذكره الحافظ قطب الدين، فى «تاريخ مصر»، فقال: كان فقيها فاضلا، يفتى
1) البيت فى: تاريخ بغداد 9/ 178، الجواهر المضية 2/ 231، العقد، لابن عبد ربه 2/ 290.
2) فى الجواهر المضية 2/ 231: «سبعين». و القصة فى: تاريخ بغداد 9/ 184، صفة الصفوة 2/ 227.
*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 622.
3) برقم 599.
4) يأتى محمد برقم 2350، و النضر برقم 2613.
**) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 233، 234.