كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
52 و له فى المجون 1:
أيرى كبير و الصّغير يقول لى
اطعن حشاى به و كن صنديدا
فأجبت هذا لا يجوز فقال لى
عندى يجوز فن. . . تقليدا
و ذكره الصّلاح الصّفدىّ، فى «أعيان العصر، و أعوان النّصر»، فقال: الشيخ، الإمام، الفاضل، الأديب، الفقيه، الرئيس، القاضى، صدر الدّين، أبو الرّبيع ابن الشيخ ناصر الدين الحنفىّ، فقيه تأدّب فبرع، و بلغ الغاية من أوّل ما شرع، نظم سائر الفنون، و صدح فى أيك الأدب و الغصون، و قعدت معه التّورية فأطربت، و زادت محاسن نظمه على الرّياض و ربت، و كان طارحا للكلفة، عديم الوقفة، لا يأنس إلى وطن المناصب، و لا يفرّق بين الشّيعة و النّواصب، قد أصبح فى عالم الإطلاق، و تمسّك بما يودّى إلى مكارم الأخلاق، جاب البلاد، و جال بين العباد، و لم يدع شاما إلاّ شام برقه، و لا عراقا إلاّ و نبش عرقه، و لا حجازا إلاّ و كشف حجابه، و لا يمنا إلاّ و أمّ ملوكه و أربابه، و ولى مناصب القضاء و غير ذلك، و انسلخ من الجميع قائلا:
*و ما الناس الاّ هالك* 2.
طالما تمزّر الفقر و تمزّق، و أنف من ذلك فتزوّد للرّتب العالية و تزوّق:
يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن
و إن لقيت معدّيّا فعدنانى 3
و لم يزل ينجد و يغير، و يقطع مسافة الآفاق بالمسير، حتى ابتزّه الدّهر ثوب حياته، و التقطه طائر الموت فيما التقط من حبّاته. انتهى.
و من شعره الذى رواه الصّفذىّ عنه 4:
قال حبيبى زرنى و لكن
يكون فى آخر النّهار
قلت أدارى الورى و آتى
لأىّ دار فقال دارى
1) الدرر 2/ 245، و الوافى 15/ 383. و ذكر ابن حجر أنهما نسبا للمعمار أيضا.
2) هنا صدر بيت، عجزه: *و ذو نسب فى الهالكين عريق* و هو فى: العقد الفريد 3/ 175، لأبى نواس، و انظر ديوانه 192.
3) البيت لعمران بن حطان. انظر: العقد الفريد 3/ 13.
4) الدرر الكامنة 2/ 245، و الوافى بالوفيات 15/ 384.