كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
60 و مات فى سنة سبع و ستين و مائتين.
و ذكره الحاكم فى «تاريخ نيسابور».
***
944 - سهل بن محمّد بن أحمد أبو يوسف، القاضى
قال السّمعانىّ: من أولاد الأئمّة و العلماء، راغب فى أهل العلم و الخير. كتبت عنه شيئا يسيرا بهراة.
و كانت وفاته بها، فى صفر، سنة أربع و أربعين و خمسمائة. رحمه اللّه تعالى.
***
945 - سهل الصّعلوكىّ الفقيه، الخراسانىّ، الحنفىّ *
كذا ذكره فى «الجواهر المضيّة»، و قال: إنّه جمع بين رياستى الدّين و الدّنيا، و إنه خرج يوما و هو فى موكبه يهودىّ، فى أطمار رثّة، و قال له: ألستم تروون عن نبيّكم، أن الدّنيا سجن المؤمن و جنّة الكافر، و أنا عبد كافر، و ترى حالى، و أنت مؤمن، و ترى حالك! فقال له، على البديهة: إذا صرت غدا إلى عذاب اللّه كانت هذه جنّتك، و إذا صرت أنا إلى نعيم اللّه و رضوانه، كان هذا سجنى. فعجب الخلق من فهمه و بداهته.
ذكر هذه الترجمة هكذا القرطبىّ، فى كتاب «قمع الحرص». انتهى نقلا من «الجواهر».
قلت: ذكر سهل هذا من أئمّة الحنفيّة، وهم من صاحب «الجواهر»؛ فإنّ الرجل كان شافعىّ المذهب، كما نصّ عليه الذّهبىّ فى «تاريخ الإسلام» و غيره، و قد ذكر له ابن السّبكىّ فى «طبقات الشافعية» 1 ترجمة حافلة، و منشأ الوهم من قول القرطبىّ و قول أكثر المؤرّخين فى ترجمته «الحنفىّ». و مرادهم بذلك النّسبة إلى بنى حنيفة، القبيلة
*) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 633. و انظر ما يأتى من كلام المؤلف.
1) طبقات الشافعية الكبرى 4/ 393 - 404.