كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

65
حرف الشّين المعجمة

954 - شاذان بن إبراهيم *

-ذكره الخاصىّ، فى «فتاويه»، و ذكر عنه أن المرأة إذا ارتدّت لم تبن من زوجها.
-و من اختياره، أنّ الغسل يجب بخروج المنىّ كيف ما كان، و لم يعتبر الدّفق و الشّهوة.
-و ذكر عنه فى «القنية» فى مجوسىّ أسلم، و تحته أخته: لا تبين.
قال: و كذا عن أبى نصر الدّبوسىّ. رحمه اللّه تعالى.
***

955 - شاه رخّ بن تيمور لنك

سلطان هراة و سمرقند و شيراز، و ما والاها من بلاد العجم.
كان ملكا عادلا، ديّنا، خيّرا، متواضعا، فقيها حنفيّا، محبّبا لرعيّته، غير محجوب عنهم، مباينا لطريقة أبيه تيمور، عليه من اللّه ما يستحقّ، و كان يحبّ أهل العلم و الصّلاح، و يكرمهم، و يقضى حوائجهم.
و كان قد اتّسعت مملكته و قويت سلطنته، و قدمت رسله مرارا إلى الديار المصريّة، و أرسل يسأل الأشرف برسباى، فى أنّه يكسو الكعبة الشريفة، و يقول: إنه نذر ذلك، و مراده الوفاء بما نذره. فلم يجبه إلى سؤاله، و حصل بينهما بسبب ذلك وحشة زائدة، فلما ولى الظاهر جقمق السّلطنة، بعث شاه رخّ إليه يهنّيه، و يظهر السّرور بسلطنته، و يسأله الإذن فى أن يكسو البيت الشريف، فأجابه إلى ذلك، و لما أرسل الكسوة المذكورة، و كانت تساوى ألوف دنانير سلّمها السّلطان لمن يلبسها للبيت الشريف، و أمره أن يلبسها من داخل، و أن يلبس كسوة السلطان من خارج، على ما جرت به العادة.
و كان لصاحب الترجمة حظّ من العبادة، و قراءة الأوراد، و لم يزل فى غالب أوقاته

*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 638، 639، الفوائد البهية 83، كتائب أعلام الأخيار، برقم 152. و ذكر الكفوى أنه أبو القاضى أبى بكر محمد بن شاذان. و هو المتوفى سنة أربع و سبعين و مائتين. و نسبة شاذان: «البصرى».

الصفحة 65