كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
81
976 - صاعد بن محمد بن إبراهيم أبو العلاء، القزوينىّ *
نزيل خوزستان 1، و قاضيها، و ولى القضاء بعسكر مكرم 2.
قال أبو سعد السّمعانىّ: و كان فاضلا عالما، أديبا شاعرا متفنّنا، روى عن أبيه محمد ابن إبراهيم قاضى قزوين، الآتى ذكره فى حرف الميم، بشاء يسير.
و ذكره هبة اللّه بن المبارك، فى «معجم شيوخه». و روى بسنده إليه، إلى إبراهيم النّخعىّ، أنه قال: سئل ابن ابن عباس، رضى اللّه تعالى عنهما 3: إنّى أدركت هذا العلم بلسان سؤول، و قلب عقول.
و من شعره، و كأنّه فى بلده خوزستان:
يا بلدة ليس فيها
للعلم و الفضل سوق
و ليس ينفق إلاّ
ملاعب و فسوق
أقول للصّحب عنها
حثّوا المطايا و سوقوا
أقبح بها من مكان
قد ضاع فيه الحقوق
و كلّ ودّ مراء
و كلّ برّ عقوق
أنّى تطيب فروع
تزرى بهنّ عروق
قال ابن النّجّار: تولّى القضاء بعسكر مكرّم، و كان فقيها فاضلا، على مذهب أبى حنيفة، رضى اللّه تعالى عنه. و كان أبوه قاضيا بقزوين. و قدم صاعد بغداد، و حدّث بها عن أبيه بيسير. و كان له معرفة بالأدب و الشّعر. و سمع منه هبة اللّه بن المبارك السّقطىّ.
و ممّا ينسب إليه قوله 4:
حضرت فما كان الوصول إليكم
فأكتم شوقى و الفؤاد لديكم 5
*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 657.
1) خوزستان: اسم لجميع بلاد الخوز، و هى نواحى الأهواز، بين فارس و البصرة و واسط و جبال اللور المجاورة لأصبهان. معجم البلدان 2/ 494 - 496.
2) عسكر مكرم: بلد مشهور من نواحى خوزستان. معجم البلدان 3/ 676.
3) أى عن علمه فقال.
4) البيتان فى: الجواهر المضية، 2/ 264.
5) رجحت فى حاشية الجواهر أن يكون الصواب: «فأبت بشوقى». (الطبقات السنية 4/ 6)