كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
82
و إنّى و إن شطّت ديارى عنكم
لسانى رطب بالثّناء عليكم
قال ابن النّجّار: قرأت بخطّ صاعد بن محمد القزوينىّ، فى «مجموع» له، قال:
قصدت دار القاضيين أبى الحسن، و أبى جعفر، ابنى قاضى القضاة أبى عبد اللّه الدّامغانىّ، فالتقيت بأبى جعفر، و سألت عن أبى الحسن، فقال: عبر إلى الجانب الشّرقىّ، ليصلّى فى جامع الخليفة، فحصل لى هذان البيتان. كذا فى «الجواهر المضيّة».
***
977 - صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد اللّه، أبو العلاء، عماد الإسلام *
و قاضى نيسابور، و عالمها، و فقيهها، دام القضاء بها فيه و فى أولاده مدّة مديدة، و بيت الصّاعديّة فى تلك الدّيار و فى غيرها، مشهور بالعلم و الفضيلة و الرئاسة و القضاء و الدّيانة، رحمهم اللّه تعالى.
ولد صاعد هذا بقرية أستوا، من نواحى نيسابور، فى ربيع الأوّل، سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة.
و اختلف إلى أبى بكر الخوارزمىّ 1 فى الأدب، و درس الفقه على جدّه شيخ الإسلام أبى نصر بن سهل القاضى، و لازم بعده القاضى أبا الهيثم.
قال الخطيب: و عزل عن قضاء نيسابور، و ولى مكانه أبو الهيثم، و كان أحد شيوخه، فحدّثنى/علىّ بن المحسّن التّنوخىّ، قال: لمّا عزل صاعد بن محمد عن قضاء نيسابور، و ولى مكانه شيخه أبو الهيثم المذكور، كتب إليه أبو بكر الخوارزمىّ هذين البيتين:
و إذا لم يكن من الصّرف بدّ
فليكن بالكبار لا بالصّغار
و إذا كانت المحاسن بعد الصّ
رف محروسة فليس بعار
*) ترجمته فى: الأنساب 31 و، تاج التراجم 29، تاريخ بغداد 9/ 344، 345، الجواهر المضية، برقم 658، سير أعلام النبلاء 17/ 507، 508، شذرات الذهب 3/ 248، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 81، العبر 3/ 174، الفوائد البهية 83، كتائب أعلام الأخيار، برقم 247، كشف الظنون 2/ 393، اللباب 1/ 41، المنتظم 8/ 108، النجوم الزاهرة 5/ 32. و ذكره أبو إسحاق الشيرازى، فى طبقات الفقهاء 145.
1) أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمى، الأديب المشهور، صاحب «الرسائل» المعروفة، المتوفى سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة. وفيات الأعيان 4/ 400 - 403، يتيمة الدهر 4/ 194 - 241.