كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
86 فى وصفه: الشيخ الإمام العالم الزاهد، محيى الدين أبو عبد اللّه الأسدى الكوفىّ الحنفىّ، كان فقيه بلده و إمامها فى أنواع العلوم و التصوّف و الأدب و الزهد، طلب لتدريس المستنصريّة مرارا فامتنع، و أجاز له الصّغانىّ فى سنة خمسين و ستمائة. ثم أرّخ وفاته كما هنا. ثم ذكره فى الكتاب المذكور فى من اسمه عبد اللّه، و أعاد الترجمة بمعناها، و هو وهم، و اللّه تعالى أعلم.
***
984 - صالح بن عبد الوهّاب بن أحمد بن أبى الفتح ابن سحنون الخطيب، تقىّ الدين، أبو البقاء *
قال فى «الدّرر»: سمع من ابن عبد الدّائم و غيره، و خطب بجامع النّيرب 1، و كان فصيحا.
مات فى رجب، سنة سبعمائة و خمسة عشر.
و ذكره اليونينىّ، فى «ذيله على مرآة الزمان»، فقال: مولده يوم الأربعاء، عاشر صفر، سنة سبع و خمسين و ستمائة 2، بجامع النّيرب، و نظم والده فى اسمه عند ولادته هذين البيتين، و هما:
تيمّنت فيه غبطة باسم صالح
فسمّيته مستهديا برشاده
عسى اللّه فينا أن يمنّ بفضله
فيحييه عبدا صالحا من عباده
و ذكره الصّفدىّ، فى «أعيان العصر»، و قال فى وصفه: كان ذا هيئة مليحة، و خطابة فصيحة، و فيه تودّد للأنام، و سماحة يدخل بها فى زمرة الكرام. و كان يجلس فى حانوت الشّهود تحت القلعة، و ينفّق من رقاقه بحسن خلعه كلّ سلعة. و لم يزل إلى أن حلّ الخطب بالخطيب، و جنى الموت غصنه الرّطيب.
و توفّى، رحمه اللّه تعالى، فى ثانى عشرى شهر رجب الفرد، سنة عشر و سبعمائة.
*) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 301.
1) جامع النيرب، بالقرب من الربوة، و النيرب من قرى الغوطة، من محاسن قرى دمشق. الدارس 2/ 438.
2) فى الدرر: «710» و يبدو أن ما ذكره التميمى كان فى نسخته.