كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
98 و قال عمر بن شبّة: و اللّه ما رأيت مثله.
و قال البخارىّ: سمعت أبا عاصم، يقول: منذ عقلت أنّ الغيبة حرام، ما اغتبت أحدا قطّ.
و قال ابن سعد: كان فقيها، ثقة.
مات بالبصرة، فى ذى الحجّة سنة اثنتى عشرة و مائتين، و هو ابن تسعين سنة و أشهر. و قيل: سنة ثلاث عشرة.
و روى له الشّيخان.
روى أنّه ذكر له أن يحيى بن سعيد يتكلّم فيك. فقال: لست بحىّ و لا ميّت إذا لم أذكر.
قال الذّهبىّ: سمع من يزيد بن أبى عبيد، و جماعة من التابعين. و كان واسع العلم، و لم ير فى يده كتاب قطّ.
و ذكره ابن عساكر، فى «تاريخ دمشق»، و أثنى عليه.
و روى أنّه كان كبير الأنف، و أنّه حكى عن نفسه أنّه تزوّج امرأة، و أنّه أراد تقبيلها، فمنعه أنفه، فأماله إلى أحد جوانب وجهها، فقالت له: نحّ ركبتك عن وجهى.
فقال: ليس هذا ركبة، إنّما هو أنف.
و عن محمد بن عيسى الزّجّاج، قال: سمعت أبا عاصم يقول: من طلب هذا الحديث فقد طلب أغلى الأمور، فيجب أن يكون خير الناس.
و عن أبى داود سليمان بن سيف قال: كنت مع أبى عاصم النّبيل، و هو يمشى و عليه طيلسان، فسقط عنه طيلسانه، فسوّيته/عليه، فالتفت إلىّ، و قال: كلّ معروف صدقة. فقلت: من ذكره، رحمك اللّه، فقال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، عن النبىّ صلّى اللّه عليه و سلم، أنّه قال: «كلّ معروف صنعته إلى غنىّ أو فقير، فهو صدقة» 1.
و عن أحمد بن سعيد الدّارمىّ، قال: سمعت أبا عاصم النّبيل يقول: طلب الحديث