كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)

ففَعَل: عَتَق عليهما مطلقًا (¬1).
ومن قال لأمتِه: "إن صلَّيت مكشوفةَ الرأس فأنتِ حرةٌ قبلَه". . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (مطلقًا)؛ (أيْ: سواء كانا (¬2) موسرَين أو معسرَين أو أحدهما (¬3) موسر والآخر معسر، ولا ضمان على المعتق لوجود العتق منهما معًا؛ كما لو وكَّل أحد الشريكَين الآخر فأعتقه عنهما بلفظ واحد. وإن قال: إن أعتقت نصيبك فنصيبي حرٌّ قبل إعتاقك فأعتق مقول له نصيبه وقع عتقهما معًا، فلا ضمان)، شرح (¬4).
* قوله: (ومن قال لأمته: إن صليت) المراد صلاة صحيحة شرعًا (¬5) لما يأتي في الأيمان وليتأتى أيضًا كونها من المسائل السريجية (¬6).
¬__________
(¬1) المقنع (4/ 476) مع الممتع، والفروع (5/ 65)، وكشاف القناع (7/ 2304).
(¬2) في "ج" و"د": "كان".
(¬3) في "ب" و"ج" و"د": "إحداهما".
(¬4) شرح منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 654).
(¬5) الإنصاف (7/ 413)، وكشاف القناع (7/ 2304).
(¬6) نسبة إلى الفقيه الشافعي أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي المتوفى سنة 306 هـ؛ لأنه أول من تكلم فيها.
وصورتها: أن يقول لزوجته: إذا طلقتك أو: كلما طلقتك- فأنت طالق قبله ثلاثًا ونحوه من الألفاظ ثم يطلقها بعد ذلك طلاقًا منجزًا.
فاختلف فيها في المذهب على أقوال، ولا نص للإمام أحمد ولا غيره من الأئمة الأربعة فيها:
الأول: قول أبي بكر والقاضي أنها تطلق ثلاثًا واحدة بالمباشرة واثنتَين من المعلق، وهو الصحيح عند أكثر الأصحاب.
الثاني: قول ابن عقيل: تطلق واحدة بالمباشرة ويلغو المعلق فلا يقع منه شيء، ورجحه شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم وهو قياس نص أحمد. =

الصفحة 170