كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)

نحو: "إن ملكتُ فلانًا، أو كل مملوك أملكه، فهو حرٌّ".
لا بغيره، نحو: "إن كلمتُ عبد زيد فهو حرٌّ": فلا يعتِقُ -إِن مَلكَه ثم كلمه-، و: "أوَّلُ أو آخِرُ قِنٍّ أملكه، أو يطلعُ من رقيقي، حرٌّ" فلم يَملك، أو يطلُعْ إلا واحدٌ: عَتَق (¬1)، ولو مَلك اثنيَن معًا: أوَّلًا. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (أو كل مملوك أملكه فهو حرٌّ) (فإذا ملكه عتق لإضافته العتق إلى حال (¬2) يملك عتقه فيه أشبه ما لو كان التعليق وهو في ملكه، بخلاف: إن تزوجت فلانة فهي طالق؛ لأن العتق مقصود من الملك والنكاح لا يقصد به الطلاق، وفرق أحمد (¬3) بأن الطلاق ليس للَّه -تعالى- ولا فيه قربة إليه بخلاف العتق)، شرح (¬4).
* قوله: (لا بغبره)؛ أيْ: غير الملك.
* قوله: (فلم يملك أو يطلع إلا واحد عتق)؛ لأنه ليس من شرط الأول أن يكون له ثان، ولا من شرط الآخِر أن يكون قبله أول، ولذلك من أسمائه -تعالى-: الأول؛ أيْ: الذي ليس قبله شيء، والآخر؛ أيْ: الذي [ليس] (¬5) بعده شيء (¬6).
¬__________
(¬1) المقنع (4/ 479) مع الممتع، والفروع (5/ 66) وصححه، وكشاف القناع (7/ 2307). وذكر في الفروع وجهًا ثانيًا: أنه لا يعتق.
(¬2) في "ب" و"ج" و"د": "مال".
(¬3) أحمد بن حنبل هو: أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي إمام أهل السنة وأحد الأعلام الأربعة المشاهير، ولد في بغداد سنة 164 هـ وتوفي ودفن فيها سنة 241 هـ.
من مصنفاته: "المسند" وجمع فيه من الحديث ما لم يتفق لغيره، "العلل في الحديث"، "الزهد"، "الناسخ والمنسوخ"، "التفسير"، "المناسك".
تاريخ ابن عساكر (2/ 28)، تاريخ بغداد (4/ 412).
(¬4) شرح منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 657).
(¬5) ما بين المعكوفتين ساقط من: "ب".
(¬6) يقول المولى -جل وعلا-: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3]. =

الصفحة 177