كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)

وتنعقد بـ: "كاتبتُك على كذا" مع قبوله، وإن لم يقل: "فإذا أدَّيتَ فإنت حُرٌّ" (¬1)، ومتى أدَّى ما عليه، فقبضَه سيدٌ أو وليُّه؛ أو أبرأه سيدُه أو وارثٌ موسِرٌ من حقِّه: عَتَق، وما فضَل بيده: فله (¬2)، وتنفسخ بموته قبل أدائه، وما بيده: لسيده (¬3).
ولا بأسَ أن يُعَجِّلَها (¬4)، وَيضَعَ عنه بعضَها. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالكتابة قياسًا على العتق؛ لأن الكتابة وسيلة إليه والوسائل لها حكم المقاصد، وقياسًا أيضًا على الإقرار والطلاق، فليحرر!.
* قوله: (وتنفسخ بموته)؛ أيْ: بموت المكاتب، ولا ينافي ما يأتي من أنها عقد لازم، والعقودُ اللازمة لا تنفسخ بموت أحد المتعاقدَين؛ لأن الحكم بالانفساخ ليس بموت أحد المتعاقدَين بل لتلف العين المعقود عليها (¬5)؛ ألا ترى أن الإجارة عقد لازم من الطرفَين وتنفسخ بتلف العين المؤجرة أو موتها (¬6)، فتدبر!.
* قوله: (ولا بأس أن يعجلها. . . إلخ) ضمير (معجل) (¬7) للمكاتب و (يضع) للسيد، ففيه تشتيت للضمير اعتمادًا على القرينة وهو لا يضر.
¬_________
(¬1) المقنع (4/ 503) مع الممتع، والفروع (5/ 85)، وكشاف القناع (7/ 2325).
(¬2) المقنع (4/ 505) مع الممتع، والفروع (5/ 81)، وكشاف القناع (7/ 2326 - 2327).
(¬3) وفي رواية: أنه إذا ملك مال كتابته صار حُرًّا فإن مات قبل الأداء فإن لسيده بقية كتابته والباقي لورثته. المقنع (4/ 506) مع الممتع، وانظر: كشاف القناع (7/ 2327).
(¬4) المقنع (4/ 508) مع الممتع، وكشاف القناع (7/ 2328).
(¬5) راجع: معونة أولي النهى (6/ 832)، وكشاف القناع (7/ 2327).
(¬6) راجع: العمدة ص (268) مع شرحه العدة.
(¬7) في "أ": "يحصل".

الصفحة 203