كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)

ثم إن أدَّتْ: عتقتْ، وإن مات وعليها شيءٌ: سقط وعَتَقتْ، وما بيدها لورثته، ولو لم تعجز (¬1)، وكذا لو أعتَق سيد مكاتبه (¬2)، وعِتقُه فسخٌ للكتابة، ولو في غير كفارةٍ (¬3).
ومن كاتَبها شريكان، ثم وَطِئَاها: فلها على كلِّ واحد مهرٌ (¬4)، وإن ولَدتْ من أحدهما. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من الواطئ والموطوءة فيساوى كلام الإقناع (¬5)، فتدبر!.
* قوله: (وما بيدها لورثته) كما لو أعتقها قبل موته.
* قوله: (وعتقه. . . إلخ)؛ أيْ: عتق السيد للمكاتب أو المكاتبة.
* قوله: (ولو في غير كفارة) مقتضاه أنه يصح عتقه في الكفارة وهو كذلك
¬__________
(¬1) المغني (14/ 491)، والإنصاف (7/ 467 - 468)، وكشاف القناع (7/ 2335 - 2336).
وقال ابن قدامة في المقنع (4/ 518) مع الممتع: (وقيل: إن ما في يدها لها إلا أن يكون بعد عجزها).
(¬2) المقنع (4/ 518) مع الممتع، وكشاف القناع (7/ 2336).
(¬3) هذا أحد قولَين في المذهب، والقول الآخر: أن عتقه إبراءٌ مما بقي عليه. الإنصاف (7/ 469).
(¬4) المقنع (4/ 518) مع الممتع، والفروع (5/ 98)، وكشاف القناع (7/ 2336).
وذكر المرداوي في الإنصاف (7/ 469) قولًا آخر وهو: (أن يكون ما في يد المكاتب لسيده)، قال: (قياسًا على قول الأصحاب)، ويحتمل أن يكون له على قولهم.
(¬5) الإقناع (7/ 2335) مع كشاف القناع.
وخالف ابن قدامة في ذلك حيث قال: (. . . إن كانا عالمَين بالتحريم عُزِّرا، وإن كانا جاهلَين عُزِّرا، وإن كان أحدهما عالمًا والآخر جاهلًا عُزِّر العالم وعُزِّر الجاهل). انظر: المغني (14/ 490).

الصفحة 216